في عيد الأضحى المبارك، تزداد الخروجات العائلية والزيارات والتنزهات كجزء أساسي من أجواء الاحتفال ولم الشمل بين أفراد الأسرة، سواء كان ذلك في المطاعم أو المولات أو أماكن الترفيه أو الزيارات العائلية، إلا أن هذه الأنشطة الممتعة قد تدفع الأسرة إلى إنفاق أكبر من المخطط له دون وعي كامل بالتفاصيل، وهو ما ينعكس على ميزانية البيت بعد انتهاء العيد.
وفيما يلي نستعرض كيف يؤثر قرار الخروج في المناسبات على ميزانية الأسرة.
ومن جهتها قالت الدكتورة دعاء عمر عبد السلام، أستاذ مساعد بقسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة العاصمة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن قرارات الإنفاق خلال الخروجات في الأعياد لا تعتمد فقط على الحاجة الفعلية أو التخطيط المسبق، بل تتأثر بعدة عوامل نفسية وسلوكية وبيئية تجعل الإنفاق يتم بشكل تلقائي في كثير من الأحيان.
وأضافت إلى أن الأجواء الاحتفالية في العيد تخلق حالة من الرغبة في الاستمتاع دون حساب دقيق للتكلفة، سواء أثناء التسوق أو تناول الطعام أو الأنشطة الترفيهية أو حتى أثناء التنقل بين الأماكن المختلفة، مما يزيد من فرص الإنفاق غير المخطط له، كما أن طريقة عرض الخيارات أمام الأفراد، سواء في أماكن التسوق أو الترفيه، تلعب دورا مهما في توجيه القرار، حيث يتم إبراز بعض العروض أو الأنشطة بشكل يجذب الانتباه ويدفع الأسرة إلى اتخاذ قرارات سريعة دون دراسة كافية، فضلا عن العبارات الترويجية والصور الجذابة والعروض المؤقتة تؤثر على الشعور العام بالحاجة، حتى لو لم تكن هناك ضرورة حقيقية للشراء أو الاستهلاك، وهو ما يرفع مستوى الإنفاق خلال فترة قصيرة مثل أيام العيد.
وأكملت أن طول مدة الخروج وتعدد المحطات بين زيارة وأخرى أو نشاط وآخر يزيد من فرص اتخاذ قرارات شرائية متكررة، سواء في الطعام أو الهدايا أو الأنشطة الترفيهية، غياب التخطيط المسبق لميزانية الخروجات في العيد يجعل الأسرة أكثر عرضة للإنفاق العفوي، خاصة مع وجود أطفال أو رغبة في تلبية طلبات جميع أفراد الأسرة خلال أجواء الاحتفال.
ونصحت، بضرورة وضع تصور مسبق للميزانية المخصصة للعيد بشكل عام، وليس فقط للطعام أو التسوق، بل يشمل جميع أشكال الخروج والأنشطة، مع الاتفاق بين أفراد الأسرة على حدود الإنفاق، وتحديد أولويات الخروجات مسبقا، والاختيار بين الأنشطة الأكثر أهمية، لتجنب التشتت بين أكثر من نشاط في نفس الوقت، مما يساعد على تقليل الضغط المالي، وإشراك أفراد الأسرة في التخطيط أحد أهم الحلول، حيث يساعد ذلك على تعزيز الوعي بقيمة الإنفاق، وتحقيق توازن بين الاستمتاع بأجواء العيد والحفاظ على استقرار الميزانية المنزلية بعد انتهاء الاحتفالات.