تعاني بعض الأمهات من اعتماد أطفالهن الزائد عليهن في أبسط الأمور، ما يثير القلق حول قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم مستقبلا ، ويرى خبراء التربية أن الاستقلالية لا تتشكل تلقائيا بل تبنى تدريجيا من خلال أساليب التنشئة اليومية ، وهناك عوامل عدة قد تعيق هذا التطور وتؤثر على ثقة الصغير بنفسه ، وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"
١- الحماية الزائدة :
المبالغة في حماية الطفل تجعله غير قادر على مواجهة المواقف بمفرده، إذ يعتاد وجود من يتدخل لحل مشكلاته ، هذا الأسلوب يحد من خبراته ويضعف ثقته بنفسه، لأنه لا يختبر قدراته الحقيقية فينشأ متردد ويعتمد على الآخرين في اتخاذ أبسط القرارات اليومية دون محاولة التجربة.
٢- الخوف من الخطأ :
عندما ينشأ الطفل في بيئة لا تتقبل الأخطاء يصبح أكثر خوف من التجربة ، هذا الخوف يدفعه لتجنب اتخاذ القرارات بمفرده، ويفضل الاعتماد على من حوله لتفادي اللوم أو الفشل ، مع الوقت تتراجع ثقته بنفسه ويصبح أقل جرأة على خوض تجارب جديدة أو تحمل المسؤولية.
٣- غياب المسؤوليات المناسبة :
عدم تكليف الطفل بمهام بسيطة تتناسب مع عمره مثل ترتيب غرفته أو العناية بأغراضه، يجعله غير معتاد على الاعتماد على نفسه ، فالمسؤوليات اليومية الصغيرة تعد تدريب عملي على الاستقلال، وغيابها يحرمه من اكتساب مهارات أساسية يحتاجها في حياته المستقبلية.
٤- التعلق المفرط بالوالدين :
التعلق الزائد بالوالدين قد يمنع الطفل من خوض تجارب مستقلة خارج نطاق الأسرة ، فعندما يشعر أنه لا يستطيع الابتعاد أو اتخاذ قرار دون الرجوع إليهما، تتراجع قدرته على الاعتماد على نفسه ، هذا التعلق قد يستمر مع التقدم في العمر إذا لم يتم التعامل معه بشكل متوازن
٥- ضعف المهارات الاجتماعية :
الأطفال الذين يعانون من صعوبة في التواصل مع الآخرين أو تكوين صداقات، يميلون إلى الانسحاب والاعتماد على الأسرة بشكل أكبر ، هذا يحد من تجاربهم الحياتية ويقلل من فرص اتخاذ قرارات مستقلة ، كما يؤثر على ثقتهم بأنفسهم مما ينعكس على قدرتهم على التصرف بمفردهم.