قال جوناثان رولاند، خبير قطاع العقارات، إن أسواق العقارات والتمويل العقاري تشهد حالة من التباطؤ مقارنة بالفترة التي أعقبت جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن تراجع تدفقات التمويل العقاري انعكس بشكل مباشر على مبيعات المنازل وأدى إلى انخفاض الحاجة إلى الوسطاء العقاريين، في ظل تغيرات اقتصادية أثرت على حركة السوق خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح رولاند، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المقارنة بين أوضاع السوق الحالية والفترة الممتدة بين عامي 2021 و2022 تكشف عن تحولات كبيرة، إذ شهدت تلك المرحلة معدلات فائدة منخفضة بشكل استثنائي، إلى جانب ارتفاع قوي في الطلب على شراء المنازل وإعادة تمويل القروض العقارية، ما ساهم في تحقيق نشاط غير مسبوق داخل القطاع.
وأضاف أن الأسواق تواجه حاليًا ظروفًا مختلفة نتيجة تغير السياسات النقدية وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما أدى إلى تراجع عمليات إعادة التمويل وانخفاض مبيعات المنازل مقارنة بسنوات الانتعاش السابقة، الأمر الذي انعكس على حجم النشاط داخل السوق العقارية بشكل عام.
وأشار إلى أن القطاع العقاري بطبيعته يمر بدورات متعاقبة من النمو والتراجع، موضحًا أن المرحلة الحالية تمثل فترة تصحيح طبيعية بعد سنوات من الارتفاع السريع في الطلب والأسعار، وهو ما يدفع السوق إلى البحث عن توازن جديد يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وأكد أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال السنوات الماضية كان لها تأثير على تشكيل ملامح السوق العقارية وآليات التمويل، لافتًا إلى أن مستقبل القطاع سيظل مرتبطًا باتجاهات أسعار الفائدة والسياسات النقدية التي ستحدد مستوى الطلب والاستثمار خلال الفترة المقبلة.