الأحد 31 مايو 2026

تحقيقات

ترامب يشدد شروط الاتفاق مع إيران.. وترقب لرد طهران على مسودة معدلة

  • 31-5-2026 | 13:40

الحرب على إيران

طباعة
  • محمود غانم

وسط حالة من الغموض تخيم على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومع خفوت أنباء قرب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين بعد أن كانت قد تزايدت خلال الفترة الأخيرة، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -كما تقول تقارير- بإجراء تعديلات على مسودة الاتفاق، ما يضاعف من الوقت اللازم لنضوج العملية السياسية، بانتظار ما سيتمخض عنه الرد الإيراني حيال هذه المتغيرات الطارئة.

تفاؤل لدى ترامب

واصل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التأكيد على اقتراب بلاده من إبرام اتفاق مع إيران يحقق الشروط التي تريدها.

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، فجر اليوم، إننا «قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران، وإذا لم يكن منصفًا لنا فسنلجأ من جديد إلى وزارة الحرب».

وأشار ترامب إلى أنه يفضل «الخيار الدبلوماسي»؛ وذلك لأن توقيع اتفاق -بحسب قوله- يعني إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة فورًا، مجددًا التأكيد على تمسكه برفضه حيازة إيران أسلحة نووية، وهو أمر تؤكد طهران أنها لا تسعى إليه، وقال: «إيران وافقت على ذلك».

وأكد أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي، على حد زعمه.

يأتي ذلك بعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن ترامب شدد شروط الإطار المحتمل لإنهاء الحرب مع إيران، حيث أعاد إرسال التعديلات المقترحة إلى طهران للنظر فيها.

ما هي التعديلات؟

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الإطار المقترح ينص على إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، مقابل رفع إيران الحصار عن مضيق هرمز، فيما أبدى تحفظات على بنود تتعلق بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

تعديلات ترامب -المستاء من بطء الرد الإيراني- جرى إعدادها بمشاركة وسطاء من بينهم باكستان، وستُؤجَّل بعض القضايا الأكثر تعقيدًا مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني إلى جولات لاحقة من المحادثات، وفق الصحيفة.

في تقاطع مع ذلك، قال موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إن ترامب طلب خلال اجتماع عُقد الجمعة في «غرفة العمليات» إجراء تعديلات على مسودة الاتفاق التي كانت قد شهدت توافقًا بين الوفدين الأمريكي والإيراني.

والجمعة، عقد ترامب اجتماعًا لمدة ساعتين في «غرفة العمليات» لاتخاذ قرار بشأن الاتفاق مع إيران.

وبحسب ما نقله «أكسيوس» عن المسؤولين، فإن الرئيس الأمريكي الذي طالب بتشديد البنود المتعلقة بالمواد النووية الإيرانية يرغب في إتمام الاتفاق قريبًا.

وتوقع المسؤولون أن يأتي الرد الإيراني على هذه التعديلات خلال أيام.

وفي المقابل، لم تعلق طهران بعد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق معها، ولا حتى على ما تناوله الإعلام الغربي بشأن التعديلات التي وضعها على مسودته.

إلا أن إيران تبدي انزعاجًا بسبب استمرار الحصار البحري الأمريكي عليها، رغم حديث ترامب يوم الجمعة عن رفعه.

وفي هذا الإطار، صرح محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، بأن الرئيس الأمريكي «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة»، مؤكدًا أن مواصلة الحصار البحري على إيران وطرح مطالب مبالغ فيها يعكسان عدم جدية في التفاوض.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًّا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة