الثلاثاء 2 يونيو 2026

عرب وعالم

تباطؤ نمو القطاع الصناعي في منطقة اليورو خلال مايو بسبب حرب الشرق الأوسط

  • 1-6-2026 | 12:28

منطقة اليورو

طباعة
  • دار الهلال

أظهر مسح صدر اليوم الاثنين أن نمو القطاع الصناعي في منطقة اليورو فقد زخمه خلال شهر مايو، في ظل ركود الطلب على السلع وارتفاع تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو الصادر عن إس آند بي جلوبال إلى 51.6 نقطة في مايو، مقارنة مع 52.2 نقطة في أبريل الذي كان قريبًا من أعلى مستوى له في نحو 4 سنوات، لكنه جاء أعلى من التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة.

وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الصناعي؛ وفق ما ذكره موقع (انفستنج) الأمريكي.

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في إس آند بي جلوبال ماركت "إنتليجنس" على الرغم من أن الشركات الصناعية في منطقة اليورو سجلت توسعًا للشهر الرابع على التوالي في مايو، فإن القطاع يظهر مؤشرات على المعاناة تحت وطأة ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط".

وشهدت الطلبات الجديدة حالة من الركود خلال مايو، في انعكاس حاد مقارنة بأبريل عندما نما الطلب، وهو أحد أهم مؤشرات صحة القطاع، بأسرع وتيرة في 4 سنوات نتيجة إقبال المستهلكين على تقديم مشترياتهم.

كما تراجعت طلبات التصدير، ما أسهم في ضعف إجمالي الطلب؛ واستمر الإنتاج الصناعي في التوسع، ولكن بأبطأ وتيرة منذ يناير، إذ انخفض مؤشر الإنتاج إلى 51.3 نقطة، وهو أدنى مستوى له في 4 أشهر، مقارنة مع 52.3 نقطة في أبريل.

وفي سوق العمل، تواصل تراجع التوظيف للعام الثالث على التوالي؛ وظلت ثقة المصنعين بشأن العام المقبل إيجابية، لكنها بقيت أقل من متوسطها التاريخي طويل الأجل.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ مايو 2022، مدفوعة بالقفزة في أسعار الطاقة والمواد الخام.

وقامت الشركات بتمرير جزء من هذه التكاليف إلى العملاء من خلال رفع أسعار منتجاتها بأسرع وتيرة خلال 3 سنوات ونصف.

وأضاف ويليامسون "تضطر المصانع إلى تمرير ارتفاع التكاليف إلى العملاء، وهو ما سيؤدي حتمًا إلى زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة. لكن الطلب يتأثر سلبًا بارتفاع الأسعار، حيث شهد شهر مايو توقف نمو دفاتر الطلبات بعد 3 أشهر متتالية من التحسن".

كما تفاقمت تأخيرات سلاسل الإمداد لتصل إلى أسوأ مستوياتها منذ يونيو 2022، ما أضاف المزيد من الضغوط التصاعدية على التكاليف.

وتواجه السلطات النقدية معضلة صعبة، إذ يشير المسح إلى ضرورة احتواء موجة التضخم الجديدة، بينما يعني ضعف الطلب أن الرفع الحاد لأسعار الفائدة ينطوي على مخاطر اقتصادية.

ووفقًا لغالبية الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم خلال مايو، من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع خلال الشهر الجاري، وأن ينفذ زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام، في محاولة لمنع انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي.

كما تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم ارتفع خلال الشهر الماضي إلى مستويات أعلى من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

أخبار الساعة