الأربعاء 14 اكتوبر 2026

ثقافة

المخرجة منال عامر: العرض المسرحي «مدينة الأحلام» دعوة لإنقاذ الأطفال من حصار العوالم الافتراضية| حوار

  • 4-10-2026 | 07:58

منال عامر

طباعة
  • همت مصطفى

ضمن عروض مسرح الطفل التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة في الموسم المسرحي   لعام 2026، قدمت المخرجة منال عامر العرض المسرحي «مدينة الأحلام» بقصر ثقافة روض الفرج، والذي  جذب اهتمام الأطفال وأسرهم، لما يطرحه من رؤية فنية تجمع بين الخيال والواقع، وتناقش قضايا معاصرة تمس عالم الطفل، وفي مقدمتها تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على تكوينه النفسي والوجداني.

والمخرجة منال عامر من المبدعات اللاتي قدمن العديد من التجارب المسرحية في قصور الثقافة، ومنها الموجهة للطفل، وتهتم بتقديمعروض مسرحية تحمل رسائل تربوية وإنسانية، وتراهن على المسرح بوصفه وسيلة للتوعية والتنوير وبناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.

وفي هذا الحوار تتحدث منال عامر عن تفاصيل عرضها  المسرحي الأخير «مدينة الأحلام»، وأبرز رسائله الفنية والفكرية، ورؤيتها لعلاقة الطفل بالحلم والواقع في ظل التحديات التي تفرضها العوالم الرقمية المعاصرة.

ما الفكرة الرئيسية التي يناقشها عرض «مدينة الأحلام»؟

 تدور قصة العرض حول عالم الأطفال أثناء النوم، وكيف يتعاملون مع أحلامهم بوصفها عالمًا موازيًا للواقع، وفي الوقت نفسه عالمًا معكوسًا له، و تدور الأحداث داخل مدينة خيالية تسمى «مدينة الأحلام» تمنح الأطفال شعورًا بالأمان وتفتح أمامهم مساحة لاكتشاف ذواتهم، مع التأكيد على حق الطفل في الحلم بحرية، وضرورة توجيه هذه الأحلام نحو مسارات إيجابية تسهم في بناء شخصيته.

 كيف قدم العرض العلاقة بين الواقع والخيال؟

اعتمد العرض على إطار درامي يمزج بين الواقع والخيال من خلال مدينة الأحلام التي تتجسد كعالم متكامل يضم الخير والشر معًا، وتتصاعد الأحداث عبر صراع بين القوتين، ليؤكد في النهاية انتصار القيم الإنسانية والأخلاق الحميدة.

 ما أبرز النماذج التي يقدمها العرض من شخصيات الأطفال؟

 يقدم العرض شخصيات متباينة من الأطفال الذين لا تتحقق أحلامهم في الواقع، مثل الطفل ذي الإعاقة الحركية الذي يجد في أحلامه حرية الحركة وتحقيق طموحاته، والطفلة المشردة التي تجد داخل الحلم بيتًا دافئًا وأسرة ومدرسة وحياة مستقرة تفتقدها في الواقع.

هل يتناول العرض نماذج أخرى من الأطفال؟

 نعم، يتناول أيضًا نموذج الطفل الرافض للمدرسة، الذي يحلم بعالم خالٍ من الواجبات والالتزامات، وهو ما يطرح تساؤلات حول الفارق بين الرغبة الطبيعية في الحرية وبين التمرد السلوكي لدى الطفل.

 كيف يتعامل العرض مع مفهومي الخير والشر؟

 لا يقتصر العرض على تقديم الجوانب الإيجابية في أحلام الأطفال، لكنه يرصد أيضًا الجوانب السلبية، ليقدم نموذجين للخير والشر داخل التجربة نفسها، حيث تتدخل الأميرة «نور» لإعادة صياغة الأحلام بشكل أكثر توازنًا ووعيًا.

 من هي الأميرة «نور» وما دورها في الأحداث؟

الأميرة «نور» هي أميرة مدينة الأحلام، وتتولى مهمة توجيه أحلام الأطفال وتصحيح مفاهيمهم داخل الحلم، بما يساعدهم على بناء وعي أخلاقي ومعرفي سليم عند الاستيقاظ.

 ما دور الشخصية الشريرة «دساس»؟

 يمثل «دساس» القوة المضادة داخل العرض، فهو يسعى إلى إفساد عالم الأحلام وإعادة تشكيل أحلام الأطفال بصورة مضللة، مما يهدد مهمة الأميرة «نور» في الحفاظ على التوازن داخل المدينة.

 كيف يناقش العرض تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي؟

 يناقش العرض تأثير العالم الرقمي على الأطفال من خلال نماذج لأطفال منجذبين إلى الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام وفيسبوك، وكيف يمكن أن يؤدي ذلك إلى الانفصال التدريجي عن الواقع الحقيقي.

هل يلقي العرض الضوء على دور الأسرة في هذه القضية؟

 بالتأكيد، فالعرض يشير إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى التكنولوجيا كوسيلة لإسكات الطفل أو الحد من حركته، وهو ما يزيد من ارتباطه بالعالم الافتراضي على حساب التفاعل مع الحياة الواقعية.

 ما الرسالة التي يسعى العرض إلى إيصالها للأطفال؟

 الرسالة الأساسية هي أن التكنولوجيا وسيلة للمعرفة والاستفادة، لكنها ليست بديلًا عن الحياة الحقيقية أو عن تحقيق الأحلام على أرض الواقع، وأن الطفل يجب أن يحافظ على توازنه بين العالم الرقمي والعالم الحقيقي.

 كيف تنتهي أحداث العرض؟

 تنتهي الأحداث مع دقات الساعة وإعلان موعد الاستيقاظ، فتغلق مدينة الأحلام أبوابها ويعود الأطفال إلى واقعهم وقد اكتسبوا قدرًا أكبر من الوعي والإدراك، بعد أن غرست الأميرة «نور» في عقولهم قيمًا تساعدهم على بناء مستقبل أفضل.

 ما الرسالة النهائية التي يحملها عرض «مدينة الأحلام»؟

العرض يمثل دعوة واضحة لمساعدة الأطفال على الخروج من حصار العوالم الافتراضية، والعودة إلى التفاعل مع الحياة الحقيقية، مع الحفاظ على أحلامهم وتنميتها بصورة إيجابية ومتوازنة.

وفي الختام عرفينا بفريق  العرض المسرحي؟

العرض المسرحى «مدينة الأحلام» تأليف وأشعار يس الضوى، دراماتورج حازم الزغبى، وإخراج منال عامر.
تمثيل وبطولة نجاة الإمام، أحمد جمال (جيمي)، وعد سامح، جهاد عصام، أحمد سعيد، أحمد سلامة، عبد الرحمن جمال (عبده جيمي)، يسر مصطفى، فريدة محمد سيد، جودى الجندى، كنزى محمد فتحى، عبد الرحمن بلال، سليم مصطفى، حمزة ناصر، إنجى محمد توفيق.
ومشاركة فريق الاستعراضات.. ريماز مصطفى، محمود وليد، محمود محمد، ريتال أمجد، حبيبة جمال، مريم خالد، سجدة محمد، إنجي محمد.
ألحان محمد صلاح، موسيقى فرح، ديكور وملابس أحمد فتحى، استعراضات عربى محمد، إضاءة أحمد أمين، ماكياج سهر عماد، مخرج منفذ أحمد لطفى، مخرج مساعد محمد سيد، ومساعد مخرج فادى وجيه. 

 

«مدينة الأحلام» إنتاج قصر ثقافة روض الفرج، والإدارة العامة لثقافة للطفل، التابعة للإدارة المركزيبة للدراسات والبحوث، بالهيئة العامة لقصور الثقافة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة