تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنانة زيزي مصطفى، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل، التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة في تاريخ السينما والدراما المصرية، عبر مسيرة فنية طويلة تنقلت فيها بين السينما والمسرح والتلفزيون.
وُلدت زيزي مصطفى في القاهرة، وبدأت رحلتها الفنية في سن مبكرة عندما ظهرت لأول مرة عام 1959 في فيلم «بين السماء والأرض» للمخرج صلاح أبو سيف، حيث لفتت الأنظار بحضورها الطبيعي وأدائها الهادئ، ما فتح أمامها الطريق لتقديم أدوار متعددة لاحقًا.
وشهد عام 1968 نقطة تحول مهمة في مشوارها الفني، حين حصلت على أول بطولة مطلقة لها في فيلم «البوسطجي» أمام شكري سرحان وصلاح منصور، وقدّمت من خلاله أداءً ناضجًا أكد موهبتها وقدرتها على تحمل مسؤولية البطولة.
وقد شاركت زيزي مصطفى في أكثر من 50 فيلمًا سينمائيًا، وقدّمت أدوارًا متنوعة بين التراجيديا والكوميديا، من أبرزها: «الحريف»، «زوجة رجل مهم»، «حرامية في كي جي تو»، «صايع بحر»، و«في محطة مصر»، حيث عُرفت بقدرتها على تجسيد شخصيات مختلفة بمرونة وصدق.
وامتد حضورها القوي إلى الدراما التلفزيونية، إذ شاركت في أكثر من 70 مسلسلًا، من بينها أعمال بارزة مثل «ليالي الحلمية»، و«الملك فاروق»، و«ريا وسكينة»، وقد تركت بصمة واضحة في كل دور قدمته بفضل أدائها الواقعي والمؤثر.
كما تألقت زيزي مصطفى على خشبة المسرح من خلال عدد من العروض المسرحية، من أبرزها «زوجة واحدة تكفي» و«زيارة خاصة جدًا»، حيث أظهرت خفة ظل وحضورًا قويًا أمام الجمهور مباشرة.
وفي 12 فبراير 2008، رحلت الفنانة زيزي مصطفى عن عمر ناهز 62 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة، لكنها تركت إرثًا فنيًا كبيرًا جعل اسمها حاضرًا في ذاكرة الفن المصري حتى اليوم.