صرحت الدكتورة عبير عطيفة المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي بأن برنامج الأغذية العالمي بعد مرور ما يقرب من 3 شهور على اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، حذّر من أن لبنان تواجه حالة طوارئ إنسانية، بسبب تداخل خطير ما بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وأكدت في مداخلة لـ "راديو النيل" اليوم /الأربعاء/ أن هناك مليون شخص لا يزالون في حالة نزوح، وسط ارتفاع أسعار الغذاء، وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق، وكل هذا جعل الغذاء بعيدًا بشكل متزايد عن متناول الكثير من الأسر، وبالتالي هناك أزمة حقيقية في لبنان.
وأشارت إلى أن عملية وقف إطلاق النار ليس لها أي احترام، وهناك الكثير من المشاكل التي نشهدها في الوصول للكثير من المناطق في جنوب لبنان، ولا تزال الكثير من الأسر التي لا تصلها المساعدات الغذائية.
وبالنسبة لغزة، ذكرت أن الوضع فيها صعب للغاية، ربما يكون هناك دخول للمساعدات في الفترة الأخيرة منذ إعلان وقف إطلاق النار؛ ولكنها ليست بطريقة منتظمة، ومؤكدة أن استمرار النزاع لأكثر من عامين ترك آثارا صعبة على السكان، وهناك ارتفاع كبير جدًا في أسعار المواد الغذائية في الأسواق إن توفرت، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية، وقدرة الناس على التعامل مع هذه الأزمة أصبحت أضعف بعد سنوات.
وأكدت أن واحدة من المشاكل التي تواجهنا بالنسبة للبنان وفلسطين هي الدعم، والوصول إلى الأماكن الأكثر صعوبة سواء في جنوب لبنان أو بعض المناطق في شمال غزة.
ولفتت إلى أن هناك تحديات أمنية وتحديات مادية، بالإضافة إلى الكثير من العوامل التي تتضافر وتؤدي لضغط شديد على أسعار الغذاء وعلى رأسها أزمة الشرق الأوسط والصراع المسلح الذي كان متواجدا في الأسابيع الاخيرة، وغلق مضيق هرمز وتأثر عملية الملاحة، والتحديات اللوجستية للوصول للكثير من المناطق. كل هذا أدى إلى أن أسعار الغذاء لم تعد في متناول الإنسان الطبيعي .