الخميس 4 يونيو 2026

عرب وعالم

"الأوروبي لإعادة الإعمار" يخفض توقعاته لنمو أوكرانيا مع استمرار الحرب للسنة الخامسة

  • 3-6-2026 | 19:35

أوكرانيا

طباعة

حافظت أوكرانيا على استقرارها الاقتصادي الكلي حتى في السنة الخامسة من الحرب الروسية، بدعم من تمويل خارجي، وفقًا لأحدث إصدار من تقرير اقتصادي صادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وتوقع أحدث تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بعنوان "التوقعات الاقتصادية الإقليمية"، اليوم الأربعاء، نموًا حقيقيًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2% في عام 2026.

وهذا أقل بقليل من النسبة المتوقعة في فبراير الماضي والبالغة 2.5%، ولكنه سيرتفع إلى نسبة 4.0% في عام 2027، وهي النسبة التي لم يطرأ عليها تغيير، في حال انحسار الحرب وبدء إعادة الإعمار.

ولا تزال هذه التوقعات تعتمد بشكل كبير على تطورات الحرب وتوافر الدعم المالي الخارجي.

وتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1.8% في عام 2025، مقارنةً بتوقعات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية البالغة 2.0% في فبراير 2026، حيث ظل الاقتصاد يعاني من نقص العمالة والانقطاعات المتكررة في إمدادات الكهرباء والخدمات اللوجستية نتيجةً للهجمات العسكرية الموجهة.

وأكد التقرير أهمية التمويل الخارجي المضمون والمقدم لدعم استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد، مضيفا "بينما لا تزال الحرب تُكبّد أوكرانيا خسائر بشرية واقتصادية فادحة، أظهرت السلطات والشركات والشركاء قدرةً فائقة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل ظروف غير مسبوقة".

وتأثر الأداء الاقتصادي للبلاد في عام 2025 باستمرار قيود الحرب، حيث أدى نقص العمالة والهجمات المتواصلة على البنية التحتية للطاقة إلى تعطيل النشاط الصناعي واللوجستي، في حين حدّت تحديات الإمداد الأوسع نطاقًا من الإنتاج.

واستمرت هذه الضغوط حتى عام 2026، مما أسفر عن بقاء النمو الاقتصادي متواضعًا على الرغم من مرونة الشركات والأسر.

كما بدأ التضخم في الارتفاع مجددًا، بعد تباطؤه إلى 7.4% في يناير 2026 عقب فترة من سياسة نقدية أكثر تشددًا واستقرار نسبي في سعر الصرف.

وأضافت أسعار الطاقة العالمية المرتفعة، المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ضغوطًا جديدة، مما يزيد التكاليف على الشركات والأسر ويساهم في تجدد زخم التضخم.

وبلغ العجز المالي لأوكرانيا، باستثناء المنح، 23.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ومن المتوقع أن يبقى مرتفعًا عند 19.3% في عام 2026، مما يعكس الإنفاق الدفاعي والاجتماعي المرتفع بشكل استثنائي.

ويتم تمويل هذه الاحتياجات إلى حد كبير من خلال الدعم الرسمي الخارجي، الذي لا يزال يدعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ومن المتوقع أن ينطوي التمويل الخارجي الملتزم به، والذي يتجاوز 110 مليارات يورو للفترة 2026-2027، على مخاطر قصيرة الأجل.

وزاد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أكبر مستثمر مؤسسي في أوكرانيا، دعمه بشكل ملحوظ استجابةً للحرب.

وقدّم البنك ما يقارب 10 مليارات يورو لأوكرانيا منذ بدء الحرب الشاملة في فبراير 2022، لدعم الاقتصاد الحقيقي من خلال جهوده لتعزيز أمن الطاقة، والبنية التحتية الحيوية، والأمن الغذائي، والتجارة، والقطاع الخاص.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة