الإثنين 8 يونيو 2026

سيدتي

لتعزيز استقلاليته مبكرًا.. دربي رضيعك على تهدئة نفسه بهذه الطريقة

  • 8-6-2026 | 03:15

بكاء الصغير

طباعة
  • منة الله القاضي

تميل كثير من الأمهات إلى حمل الرضيع وتهدئته فور بدء البكاء، بدافع الحب والحرص على راحته، لكن الاعتماد المستمر على هذا الأسلوب قد يقلل من فرص تعلم الطفل كيفية التعامل مع مشاعره وتهدئة نفسه تدريجيًا، ويوضح الخبراء أن منح المولود فرصة قصيرة وآمنة للتأقلم مع مشاعره قد يساعده على اكتساب مهارات التنظيم الذاتي مع مرور الوقت، مما يعزز شعوره بالأمان والاستقلالية، وفي السطور التالية نستعرض أبرز الطرق التي تساعد صغيرك على تعلم تهدئة نفسه ذاتيًا بطريقة مناسبة لعمره، وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"

١- التنظيم المشترك :

يعد تنظيم المشاعر عند الطفل مهارة تتشكل تدريجياً من خلال علاقة الطفل بوالدته أو مقدم الرعاية، حيث لا يولد الصغير قادر على تهدئة نفسه بمفرده بل يعتمد في البداية على الدعم الخارجي لفهم مشاعره ، ثم يتعلم لاحقا كيفية استخدام هذه الخبرة الداخلية لتهدئة ذاته تدريجياً عند الشعور بالانزعاج أو البكاء بشكل يساعد على نموه العاطفي الصحي في المستقبل المبكرة جداً ، كما أن هذا التدرج في التعلم يعزز قدرته على فهم ما يشعر به، ويمنحه مرونة أكبر في التعامل مع المواقف المختلفة دون فقدان الإحساس بالاستقرار أو الحاجة الدائمة للمساعدة الخارجية.

٢- الدعم العاطفي الآمن :

يحتاج الطفل عند بكائه إلى استجابة هادئة من الأم تعتمد على الاحتواء العاطفي وليس الإيقاف السريع للبكاء فقط، حيث يساعد الصوت الهادئ والتواصل البصري واللمس الحاني في تهدئة الجهاز العصبي للصغير تدريجيًا، مما يمنحه شعور بالأمان ويعلمه أن المشاعر الصعبة يمكن احتواؤها بدلًا من تجاهلها أو قمعها، وهو ما يساهم في بناء علاقة صحية بينه وبين أمه تقوم على الثقة والاستقرار العاطفي ، ومع تكرار هذه الاستجابة المتوازنة، يبدأ الصغير في اكتساب مهارات تنظيم مشاعره تدريجيًا، فيتعلم لاحقًا كيف يهدئ نفسه في المواقف المزعجة دون خوف أو ارتباك، مما يعزز قدرته على التكيف النفسي ويقوي توازنه الانفعالي على المدى البعيد، ويجعل استجابته للمواقف الصعبة أكثر هدوءًا ونضجًا مع مرور الوقت.

٣- التدرج نحو الاستقلال :

يمكن للأم أن تهيئ طفلها تدريجياً ليصبح قادراً على تهدئة نفسه عبر تركه لثوانٍ قليلة قبل التدخل، مع مراقبة هادئة وتشجيع لفظي بسيط، مما يساعد الصغير على اكتشاف قدرته الداخلية على التكيف مع الانزعاج، ويمنحه فرصة لتطوير مهارات التنظيم الذاتي بشكل صحي ومتوازن دون شعور بالإهمال مع استمرار الدعم العاطفي المناسب من الأم في كل مرحلة نمو الطفل بشكل صحي.

الاكثر قراءة