الأحد 7 يونيو 2026

تحقيقات

ضربات على هامش المفاوضات.. ليلة مشتعلة بين واشنطن وطهران وترقب لنتائج المحادثات

  • 6-6-2026 | 12:33

إيران

طباعة
  • محمود غانم

وسط استمرار العملية التفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الليلة الماضية تصعيدًا عسكريًا في المنطقة تبادلت فيه واشنطن وطهران الضربات، مع دوي صافرات في كل من البحرين والكويت إثر هجمات صاروخية، في مشهد بات متكررًا خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس مدى هشاشة وقف إطلاق النار الجامع بين البلدين.

ضربات على هامش المفاوضات

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، إسقاط أربع طائرات مسيّرة، قالت إنها إيرانية أُطلقت باتجاه مضيق هرمز، وادعت أنها شكلت تهديدًا لحركة الملاحة البحرية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت «سنتكوم» أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع رادار إيرانية في جزيرة قشم وجروك، في إطار الدفاع ضد أي هجمات أخرى، على حد وصفها.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني، أن مسيّرات أمريكية استهدفت فجر اليوم محطة اتصالات في قشم وأخرى في سيريك بمقذوفين.

وأعلن الحرس عن قصف قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين رداً على قصف قشم وسيريك، محذراً العدو من أنه في حال تكرار الأعمال العدائية ضدنا فلن نكتفي برد محدود، حسب قوله.

وعلى إثر ذلك دوت صافرات الإنذار في كل من الكويت والبحرين، ودعت السلطات المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، قال الحرس إن أربع ناقلات نفط حاولت الخروج بصورة غير قانونية من مضيق هرمز بتحريض من الجيش الأمريكي، كاشفاً أنه بعد تجاهل تحذيرنا استهدفنا ناقلة نفط وتوقفت، فيما عادت السفن المخالفة الأخرى إلى الخلف.

وكشفت «سنتكوم» أن إيران أطلقت سبعة صواريخ نحو الكويت والبحرين، مؤكدة أنها اعترضتها.

وحسب «سنتكوم»، اعتُرضت ستة صواريخ أطلقتها إيران، بينما لم يصل صاروخ سابع إلى هدفه المحدد.

ومن جانبه، ذكر الجيش الكويتي، في بيان، تصديه، في الوقت الحالي، لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحاً أن أصوات الانفجارات -إن سُمعت- فهي ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

تتوالى هذه التطورات في وقت تُجرى فيه محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية؛ تؤكد واشنطن أنها أوشكت أن تُكلل بالتوصل إلى اتفاق، رغم ما يحف المشهد من ضبابية.

وفي هذا الإطار، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن بلاده انتهت إلى حد كبير من معالجة ملف إيران بطريقة أو بأخرى، على حد قوله.

وأضاف ترامب، في تصريحات الليلة الماضية، أن الحسم بشأن ملف إيران قد يكون عبر اتفاق مكتوب أو عبر مسار أكثر صعوبة -حسب زعمه- مضيفاً: «وصلنا إلى نقطة سننهي فيها هذا الأمر بسرعة كبيرة للغاية. حسم الأمور سيكون قوياً للغاية بطريقة أو بأخرى».

على الجانب الآخر، قال مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، إن اعتراف وسائل الإعلام الغربية بحاجة الرئيس الأمريكي إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز يشير إلى فشل عقيدة التهديد وانتصار قوة المقاومة.

وأكد ولايتي أن «للتفاؤل الدبلوماسي ثمنًا باهظًا والسلام الدائم ينبع من توازن القوى لا من وهم الالتزامات غير المدعومة»، حسب قوله.

وفي غضون ذلك، أكد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أنه لا تزال هناك خلافات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من تفاصيل مذكرة التفاهم، موضحاً أن المفاوضات في مرحلتها النهائية وغير واضح ما إن كان سيجري التوصل إلى اتفاق.

وفي تفاصيل الخلاف في إطار العملية التفاوضية، قال عن مصدرين، إن هناك خلافاً بين واشنطن وطهران بشأن حجم وتوقيت الإفراج عن الأموال المجمدة.

وحسب ما أورد الموقع، فإن الرئيس الأمريكي يريد أن ينص الاتفاق على مهلة 60 يوماً لاستكمال خفض تخصيب اليورانيوم وإيران تريد 90 يوماً.

ووفقاً للموقع، فإن واشنطن تنتظر الرد الإيراني الرسمي، حيث إنها ترى الخلافات المتبقية بأنها محدودة نسبياً، كما أورد.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردت إيران سريعاً بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحاً من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن لاحقاً تمديده مرة أخرى دون تحديد سقف زمني.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة