اختتمت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، زيارة تاريخية استغرقت ثلاثة أيام إلى الصين والهند، مُعززة بذلك علاقات المملكة المتحدة مع اثنتين من أكثر القوى نفوذا في العالم.
وذكر بيان نشرته وزارة الخارجية البريطانية اليوم الأحد أن كوبر أكدت خلال زيارتها ضرورة انخراط المملكة المتحدة مع فاعلين رئيسيين آخرين على الساحة الدولية، لضمان وجودها في قلب الحوار والنقاش حول القضايا الدولية التي تُشكل العالم اليوم.
وبحسب البيان، أوضحت كوبر أن المملكة المتحدة لا يُمكنها عزل نفسها عن القضايا العالمية من خلال "ثقافة الإلغاء" في السياسة الخارجية وعدم المشاركة في المناقشات العالمية الحيوية، بل يجب عليها إجراء حوارات مع الأطراف الرئيسية بما يخدم مصالحها الوطنية، والتعاون في المجالات المشتركة، والتحدي في المجالات التي نختلف فيها، وتستند هذه الحوارات إلى النهج الدولي للمملكة المتحدة الذي يعتبر المشاركة القوية والهادفة على الساحة الدولية أفضل سبيل لتحقيق النمو والأمن للشعب البريطاني.
وفي الصين، توجهت كوبر إلى بكين لإجراء لقاءات سياسية قبل أن تتوجه إلى شنتشن لعقد اجتماعات مع شركات التكنولوجيا الصينية.
وأشار بيان الخارجية إلى أن الاجتماعات مع نائب الرئيس الصيني هان تشنج ووزير الخارجية وانج يي ركزت على الأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي.
وشددت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم أو ضرائب، ومنع انتشار الأسلحة النووية في إيران، والحفاظ على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا.
وذكر البيان أنه خلال زيارة كوبر إلى نيودلهي يوم الخميس، واصلت العمل على قضايا حيوية لازدهار المملكة المتحدة، وتحدثت مع الحكومة الهندية حول الأمن البحري والنمو وحماية سلاسل التوريد من الصدمات الاقتصادية العالمية.
وخلال اجتماعاتها مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ووزير الخارجية إس جايشانكار، شددت كوبر على التوجه الاستراتيجي والرؤية الرامية إلى تعزيز التعاون التي وضعها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في إطار رؤية 2035.
وسلطت الضوء على الحاجة المُلحة للعمل المشترك بشأن مضيق هرمز وتخفيف آثار إغلاقه على الملاحة الدولية، وفقا للبيان.