تستضيف سينما زاوية، الجمعة 12 يونيو في تمام الساعة 9:30 مساءً، عرض الفيلم الإسباني La isla mínima (2014) – "المستنقع"، وذلك بمقر السينما في 15 شارع عماد الدين بوسط القاهرة، بالقرب من محطة مترو أحمد عرابي. العرض مجاني بأولوية الحضور، مع ترجمة إلى اللغة العربية.
ينتمي الفيلم إلى أفلام الجريمة والإثارة والغموض، ويُعد واحدًا من أبرز نماذج السينما النوارية الأوروبية الحديثة (Neo-Noir). أخرج الفيلم وشارك في كتابة سيناريوه Alberto Rodríguez، فيما تولى التصوير السينمائي Álex Catalán، ووضع الموسيقى التصويرية Julio de la Rosa.
تدور أحداث الفيلم عام 1980 في جنوب إسبانيا، بعد سنوات قليلة من نهاية حكم Francisco Franco، حيث تختفي شقيقتان مراهقتان في منطقة المستنقعات التابعة لوادي نهر غوادالكويفير. ويتم تكليف محققين من مدريد بالتحقيق في القضية، لكن اختلاف شخصيتيهما وخلفيتيهما السياسية يكشف تدريجيًا عن صراع أعمق يعكس التحولات التي شهدها المجتمع الإسباني في مرحلة ما بعد الديكتاتورية.
ويشارك في البطولة كل من Javier Gutiérrez في دور خوان روبليس، وRaúl Arévalo في دور بيدرو سواريث، إلى جانب Nerea Barros وAntonio de la Torre.
وتُعد الموسيقى التصويرية أحد أبرز عناصر الفيلم، إذ اعتمدت على نغمات إلكترونية خافتة وإيقاعات بطيئة تعزز الإحساس بالعزلة والخطر، ما ساهم في خلق أجواء نفسية مشحونة بالتوتر، ونالت إشادة واسعة من النقاد.
ويتميز الفيلم بتصوير سينمائي استثنائي، خاصة اللقطات الجوية للمستنقعات والحقول المائية التي حولت المكان إلى عنصر درامي أساسي داخل السرد. كما يعكس التوتر القائم بين المحققين الصراع بين إسبانيا القديمة وإسبانيا الجديدة، في معالجة تتجاوز إطار الجريمة التقليدية لتطرح أسئلة حول إرث الماضي والفساد الاجتماعي والسياسي.
ومن أشهر مشاهد الفيلم اللقطات الجوية الواسعة للمستنقعات المتشابكة التي تبدو كمتاهة تخفي أسرارًا وجرائم عديدة، إضافة إلى مشهد المطاردة الليلية داخل المستنقعات، الذي يُعد من أكثر مشاهد الإثارة تميزًا في السينما الإسبانية خلال العقد الأخير.
وحقق الفيلم نجاحًا لافتًا في موسم الجوائز، حيث حصد 10 جوائز في Goya Awards من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو أصلي وأفضل ممثل لخافيير غوتيريز. كما فاز بجائزتي أفضل ممثل وأفضل تصوير سينمائي في San Sebastián International Film Festival، إضافة إلى جائزة الجمهور للأفلام الأوروبية عام 2015.
وحظي الفيلم بإشادة نقدية واسعة، واعتبره كثيرون من أهم أفلام الجريمة الإسبانية في القرن الحادي والعشرين، بفضل أجوائه المشحونة بالغموض، وبنائه الدرامي المتقن، وصورته البصرية الآسرة التي جعلت منه علامة بارزة في السينما الأوروبية المعاصرة.