تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة زيزي البدراوي، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما المصرية، والتي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور على مدار مشوار فني طويل امتد لعقود. ورغم رحيلها في يناير 2014 بعد صراع مع المرض، ما زالت أعمالها الفنية شاهدة على موهبتها ومسيرتها الحافلة.
بدأت زيزي البدراوي، واسمها الحقيقي فدوى جميل، رحلتها مع الفن في سن مبكرة من خلال مشاركات محدودة في عدد من الأفلام، إلا أن الانطلاقة الحقيقية جاءت بعدما لفتت أنظار المخرج الكبير عز الدين ذو الفقار، الذي قدمها للجمهور في فيلم "بورسعيد" عام 1957.
ولعب المخرج حسن الإمام دورًا محوريًا في مشوارها الفني، حيث أعاد تقديمها للجمهور ومنحها اسم "زيزي" المأخوذ من اسم ابنته، كما أسند إليها أدوارًا مهمة في عدد من الأعمال التي ساهمت في انتشارها، من بينها "عواطف"، و"السبع بنات"، و"شفيقة القبطية"، لتبدأ بعدها رحلة الشهرة والنجومية.
ومع تزايد نجاحها، شاركت زيزي البدراوي في العديد من الأعمال إلى جانب كبار نجوم الفن، وتمكنت رغم تقديمها أدوارًا ثانوية في بداياتها من ترك بصمة واضحة لدى الجمهور. كما كان فيلم "البنات والصيف" من أبرز المحطات في مسيرتها، قبل أن تتجه لاحقًا إلى أدوار البطولة وتوسيع نطاق اختياراتها الفنية.
وخلال مشوارها، قدمت ما يقرب من 200 عمل فني تنوعت بين السينما والتليفزيون، ومن أبرز أعمالها "بين القصرين"، و"إحنا التلامذة"، و"الرجل المجهول"، و"آخر أيام الحب"، و"قضية معالي الوزيرة"، و"واحد صحيح"، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات جيلها.
ورغم نجاحها الكبير، ابتعدت زيزي البدراوي عن الساحة الفنية لفترة طويلة امتدت إلى نحو 18 عامًا، مبررة ذلك برفضها للأدوار التي لا تضيف إلى رصيدها الفني، مؤكدة أنها كانت تبحث دائمًا عن الشخصيات المؤثرة والقادرة على ترك أثر لدى الجمهور.