الخميس 11 يونيو 2026

فن

محفوظ عبد الرحمن.. كاتب صنع ذاكرة الدراما العربية ومسيرة ممتدة بين المسرح والسينما والتلفزيون

  • 11-6-2026 | 04:04

محفوظ عبد الرحمن

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الكاتب والباحث والمؤلف المصري محفوظ عبد الرحمن واحدًا من أبرز رواد الكتابة الدرامية في العالم العربي، حيث امتدت مسيرته لعقود طويلة قدّم خلالها أعمالًا خالدة في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة من المشاهدين.

وُلد محفوظ عبد الرحمن في قرية كفر العيص بمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة في 11 يونيو 1941، وتخرج في جامعة القاهرة عام 1960، حيث بدأ الكتابة قبل تخرجه بسنوات. عمل بعد ذلك في عدد من المؤسسات الصحفية، ثم التحق بدار الهلال قبل أن يستقيل عام 1963 ليتفرغ للعمل في وزارة الثقافة.

وخلال تلك الفترة، كتب في عدد من المجلات والصحف البارزة مثل «الآداب»، «الثقافة الوطنية»، «الهدف»، «المساء»، «الأهرام»، و«الهلال»، إلى جانب عمله في دار الوثائق التاريخية، ومشاركته في إصدار مجلات «السينما» و«المسرح والسينما» و«الفنون».

بدأ محفوظ عبد الرحمن مسيرته الإبداعية بإصدار مجموعته القصصية الأولى «البحث عن المجهول» عام 1967، تلتها مجموعة «أربعة فصول شتاء» عام 1984، كما صدرت روايته الأولى «اليوم الثامن» عام 1972، إلى جانب أعمال أخرى نُشرت في الصحف والمجلات.

 

وفي عام 1982، استقال من وزارة الثقافة ليتفرغ بالكامل للكتابة، وهو القرار الذي فتح له الباب لتقديم أبرز أعماله الدرامية.

قدّم محفوظ عبد الرحمن أكثر من عشرين عملًا دراميًا للتلفزيون، من أبرزها:«أم كلثوم» (1999) «بوابة الحلواني» بأجزائه،«ليلة سقوط غرناطة» (1979)،«عنترة»،«الزير سالم»،«سليمان الحلبي»،«ساعة ولد الهدى»،«قابيل وقابيل»،«الكتابة على لحم يحترق»

 

وفي السينما، كتب عددًا من الأعمال المهمة، من أبرزها:«حليم» (2005)،«ناصر 56» (1996)،«القادسية» (1981)،«كوكب الشرق» (1999)

  إلى جانب العديد من الأفلام التسجيلية والقصيرة.

 المسرح والإذاعة

 

ترك محفوظ عبد الرحمن بصمة واضحة في المسرح العربي، حيث كتب أعمالًا بارزة منها: «محاكمة السيد ميم»، «السندباد البحري»، «ليلة من ألف ليلة وليلة»، و«حفلة على الخازوق»، إضافة إلى مشاركاته في المسرح الكويتي.

 

كما كتب أعمالًا إذاعية متميزة، من بينها مسلسل «إيزيس»، إلى جانب عدد من السهرات التلفزيونية التي ساهمت في ترسيخ مكانته كأحد أهم كتّاب الدراما.

 الجوائز والتكريم

 

حصل محفوظ عبد الرحمن على العديد من الجوائز والتكريمات، من أبرزها:

جائزة الدولة التشجيعية عام 1972

جائزة أحسن مؤلف مسرحي 1983

 الجائزة الذهبية من مهرجان الإذاعة والتلفزيون عن مسلسل «أم كلثوم»

جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2002

جائزة العقد لأفضل مبدع خلال عشر سنوات من مهرجان الإذاعة والتلفزيون

حياته الشخصية والوفاة

تزوج الكاتب الكبير من الفنانة سميرة عبد العزيز، وارتبط اسمه بالعديد من الأعمال التي جمعت بين العمق التاريخي والرؤية الفنية.

وتوفي محفوظ عبد الرحمن في 19 أغسطس 2017 عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد تعرضه لجلطة دماغية دخل على إثرها العناية المركزة في أحد المستشفيات الخاصة، تاركًا إرثًا أدبيًا ودراميًا ضخمًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الثقافية العربية.

ويظل محفوظ عبد الرحمن أحد أبرز صناع الدراما العربية الذين نجحوا في المزج بين التاريخ والفكر والفن، ليترك بصمة لا تُمحى في وجدان المشاهد العربي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة