الأربعاء 17 يونيو 2026

سيدتي

في أول عام 1448 هـ.. نصائح لتعريف طفلك بالدروس المستفادة من هجرة الرسول؟|خاص

  • 16-6-2026 | 11:07

دروس من الهجرة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل اليوم برأس السنة الهجرية تلك المناسبة الدينية التي تحمل دلالات روحية وتاريخية عميقة، حيث تذكرنا بهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وما حملته من معاني عظيمة مثل الصبر والثبات والتضحية في سبيل الرسالة.

ومن منطلق تلك المناسبة العظيمة، تتجدد أهمية استحضار الدروس العظيمة المستفادة من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ليس فقط كحدث تاريخي، ولكن كمنهج تربوي وإنساني يمكن غرسه في نفوس الأطفال منذ الصغر.

ومن جهتها، قالت الدكتورة رانيا كمال، أخصائية التخاطب والصحة النفسية وتأهيل السلوكيات غير السوية للأطفال والمراهقين، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن تعريف الأطفال بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهجرته يمثل مدخلا مهما لغرس القيم الدينية والأخلاقية الصحيحة، وتعزيز الوعي الديني والسلوكي لديهم منذ سنوات الطفولة الأولى، حيث أن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة تحمل العديد من الدروس والمعاني الإنسانية العميقة، فقد سبقتها سنوات من الأذى والاضطهاد من قريش، ومع ذلك اتسمت حياة الرسول بالصبر والثبات والإيمان بالله، ولذلك فلابد من الأهل أن يقوموا بتبسيط هذه القيم للأطفال، ليتعلموا منها، وذلك من خلال الخطوات الاتية:

- الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره خاتم الأنبياء، ورسول الإسلام، وتعريفهم بأساسيات الدين مثل القرآن الكريم، وغرس محبة الله ورسوله في نفوسهم بطريقة مبسطة تناسب أعمارهم.

- أول ما نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أمر "اقرأ"، وهو ما يعكس أهمية العلم والمعرفة والقراءة في بناء الإنسان، وهذه الرسالة تمثل دعوة مباشرة للأطفال إلى التعلم والثقافة والانفتاح الفكري، مشيرة إلى أهمية دور الأسرة في تشجيع القراءة وتنمية مهارات التفكير لدى الطفل، باعتبارها أساسا لصحة عقلية وسلوكية متوازنة.

- ضرورة الاهتمام بالوعي المعرفي للطفل، لأن غياب القراءة والتعلم المستمر قد يؤدي إلى مشكلات في التركيز والانتباه وضعف المهارات الإدراكية، في حين أن المعرفة تساهم في بناء عقل نشط وسليم.

-سيرة الهجرة النبوية تحمل مجموعة كبيرة من القيم التربوية التي يجب تقديمها للأطفال بأسلوب بسيط، من بينها الصبر على الابتلاء وتحمل الصعاب.

-الإيمان بالله والثقة في نصره، والتحلي بالأخلاق الحسنة في مواجهة الأذى.

-عدم الرد على الإيذاء بالمثل، مع القدرة على الدفاع عن النفس عند الحاجة.

-قيمة التضحية من أجل المبادئ والقيم.

- الهجرة تعكس أيضا مواقف عظيمة في التعاون والتضحية، حيث قدم الصحابة رضي الله عنهم نماذج في الإخلاص والدعم للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يمكن تحويله إلى قصص تربوية مؤثرة للأطفال.
وشددت، على أهمية ربط الطفل بالقيم الأسرية التي أكد عليها الإسلام، مثل بر الوالدين والإحسان إليهما، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتيما، وهو ما يمثل فرصة تربوية مهمة لتعزيز قيمة الرحمة تجاه اليتيم واحترام مشاعره، والتحذير من بعض السلوكيات السلبية بين الأطفال، مثل التنمر أو السخرية من الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم، وغرس قيم التعاطف والاحترام داخل الأسرة والمدرسة، لمواجهة هذه الظواهر.

أخبار الساعة