الخميس 18 يونيو 2026

اقتصاد

المجلس التصديري: ملف الكربون أصبح عنصرًا حاسمًا في قرارات الاستيراد العالمية

  • 17-6-2026 | 14:24

البصمة الكربونية

طباعة
  • أنديانا خالد

نظّم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «حساب البصمة الكربونية في الصناعات الغذائية»، بالتعاون مع شركة إنفينيتي، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات الفنية التي ينفذها المجلس لدعم الشركات الأعضاء ورفع جاهزيتها لمتطلبات الأسواق الدولية، في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بملفات الاستدامة والانبعاثات الكربونية.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن متطلبات الأسواق العالمية باتت تدفع شركات القطاع إلى الاستعداد المبكر لملف الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى أن «البصمة الكربونية» أصبحت أحد أهم المعايير المؤثرة في النفاذ إلى الأسواق خلال المرحلة الحالية، وليس فقط الجودة والسعر كما كان في السابق.

وأوضح المجلس أن اهتمام المستوردين العالميين بملفات الانبعاثات والأداء البيئي للموردين يتزايد بصورة متسارعة، ما يفرض على الشركات المصرية المصدرة تطوير قدراتها في قياس الانبعاثات وإعداد تقارير الاستدامة، بما يضمن الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.

وأشار إلى أن المجلس يحرص على تعريف الشركات الأعضاء بمقدمي الخدمات المتخصصين في هذا المجال، وإتاحة قنوات للتواصل المباشر عبر منصاته المختلفة، إلى جانب تسهيل الاستفادة من العروض والخصومات المقدمة في مجالات الاستدامة والاعتماد الفني.

وقالت المهندسة هدى سيف، ممثلة شركة إنفينيتي، إن الشركة تقدم خدمات متكاملة تشمل منح شهادات أنظمة الإدارة المختلفة مثل ISO 9001 وISO 22000 وFSSC 22000 وغيرها من المعايير الدولية، إلى جانب خدمات الفحص والتحليل المعملي في المجالات الكيميائية والميكروبيولوجية.

وأضافت أن الشركة تمتلك أكاديمية تدريب متخصصة تقدم برامج موجهة وفق احتياجات كل منشأة، وليس بصورة نمطية، مع التركيز على مواكبة الإصدارات الحديثة من المواصفات والمعايير، إلى جانب خدمات التفتيش واعتماد المنتجات والشهادات المهنية وفق متطلبات ISO 17024.

من جانبه، أكد المهندس خالد منتصر، خبير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، أن ملف البصمة الكربونية لم يعد خيارًا أمام شركات الصناعات الغذائية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تقييم الموردين عالميًا.

وأوضح أن الأسواق الأوروبية لم تعد تقيم الموردين على أساس الجودة والسعر فقط، بل أصبحت تركز أيضًا على كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات وإدارة المخلفات وتتبع سلسلة الإمداد، مشيرًا إلى أن الشركات التي تبدأ مبكرًا في قياس الانبعاثات ستكون الأكثر قدرة على الحفاظ على عملائها.

وأضاف أن القطاع الغذائي يمثل نحو 26% من الانبعاثات العالمية، ما يجعله تحت ضغط تنظيمي وتجاري متزايد، خاصة مع ارتباط 35% من الصادرات الغذائية المصرية بالسوق الأوروبية، التي تشهد تطورًا مستمرًا في متطلبات الاستدامة والإفصاح البيئي.

وأشار منتصر إلى أن إدارة البصمة الكربونية لا تمثل عبئًا على الشركات، بل أداة لتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، موضحًا أن قياس الانبعاثات يساعد على تحديد مصادر الهدر في الطاقة والتبريد والنقل والتغليف، وتحويلها إلى فرص للتوفير.

وأوضح أن البصمة الكربونية تشمل ثلاثة نطاقات رئيسية: الانبعاثات المباشرة، والانبعاثات غير المباشرة من الطاقة، والانبعاثات غير المباشرة المرتبطة بسلسلة القيمة، مؤكدًا أن النطاق الثالث يمثل التحدي الأكبر في الصناعات الغذائية.

ودعا إلى ضرورة البدء بخط أساس للانبعاثات، وجمع بيانات الطاقة والوقود والنقل لمدة 12 شهرًا، ثم التوسع تدريجيًا في قياس النطاق الثالث بالتعاون مع الموردين، بما يتيح إعداد تقارير دقيقة تلبي متطلبات الأسواق العالمية والمستثمرين.

وأكد أن الشركات التي تمتلك بيانات موثقة وخطط خفض واضحة ستكون أكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق، والحصول على التمويل، وتعزيز قدرتها التنافسية، مشيرًا إلى أن مؤسسات التمويل الدولية باتت تفضل المشروعات المرتبطة بكفاءة الطاقة والتحول الأخضر.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية في ختام الندوة استمرار جهوده لدعم الشركات المصرية في ملف الاستدامة، وتعزيز جاهزيتها لمتطلبات الأسواق العالمية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للصادرات الغذائية المصرية خلال المرحلة المقبلة.

الاكثر قراءة