توقعت وكالة الطاقة الدولية، أن يشهد سوق النفط العالمي تعافيا تدريجيا عقب إعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يتحول إلى فائض كبير في المعروض خلال عام 2027.
وأوضحت الوكالة - في تقريرها الشهري الصادر ، اليوم /الأربعاء/ - أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب تضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي؛ الأمر الذي من شأنه إنهاء اضطرابات واسعة في إمدادات النفط العالمية، بعدما أدى إلى توقف أكثر من 14 مليون برميل يوميا من إنتاج نفط الشرق الأوسط.
وأضافت أن استمرار تنفيذ الاتفاق سيسمح بعودة تدريجية لصادرات وإنتاج النفط في دول الخليج، مشيرة إلى أن صادرات النفط الإيرانية يمكن أن تستأنف نشاطها بالكامل عقب رفع القيود الأمريكية.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن سوق النفط قد يواجه خلال العام المقبل فائضا ملحوظا في الإمدادات، في أول تقديراتها لعام 2027، حيث من المتوقع أن يرتفع المعروض العالمي بنحو 8 ملايين برميل يوميا، في حين يزداد الطلب العالمي بنحو مليوني برميل يوميا فقط.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الفائض المحتمل قد يوفر فرصة لإعادة تكوين المخزونات النفطية التي تراجعت خلال الأزمة، فضلا عن تمكين الدول من تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية وإعادة تقييم سياساتها وخططها الخاصة بأمن الطاقة.
وتعد وكالة الطاقة الدولية - التي تتخذ من باريس مقرا لها - جهة استشارية رئيسية للدول الصناعية في قضايا الطاقة وأمن الإمدادات النفطية.
يأتي هذا التوقع في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لما لها من تأثير مباشر على استقرار الإمدادات وحركة الأسعار العالمية للنفط، في ظل حالة عدم اليقين التي لا تزال تحيط بمسارات التعافي الاقتصادي العالمي.