السبت 20 يونيو 2026

تحقيقات

النشاط الرئاسي في أسبوع.. مشاركة بقمة السبع ولقاءات مكثفة مع قادة العالم

  • 20-6-2026 | 10:08

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

خيّمت على نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الماضي، مشاركته في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، التي عُقدت بمدينة إيفيان الفرنسية، بحضور رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب عدد من الدول المدعوة. وشهدت المشاركة عقد الرئيس عدة لقاءات مع قادة وزعماء الدول، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

اجتماع لمتابعة مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة.

وصرّح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء؛ حيث أشار السيد وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة إلى أن إجمالي مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء في المرحلة الثانية يصل إلى نحو 105 مشروع، مُستعرضاً، في هذا الصدد، موقف تلك المشروعات. كما تناول السيد الوزير موقف ربط مشروعات الطاقة المُتجددة بالشبكة الكهربائية لعام 2027، من الطاقة الشمسية أو الرياح.

وأكد السيد الرئيس، في هذا الصدد، ضرورة العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، وضمان استقرار الشبكة القومية، مع الالتزام الكامل بالخطة الزمنية المُحددة لتنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة، دعماً لجهود الدولة في التحول الطاقي وتحقيق التنمية المُستدامة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شَهِد أيضاً استعراضاً لسُبل تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، في إطار الخطة الزمنية التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المُتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين، إلى جانب التوسع في إنشاء محطات تخزين الطاقة المُتصلة بالشبكة والمحطات المستقلة. وفي هذا السياق؛ تناول الدكتور محمود عصمت مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة اوبليسك للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات ساعة التى تم ربطهما على الشبكة مطلع العام الجاري، وكذلك مُجريات تنفيذ المرحلة الثانية للمحطة بقدرة 500 ميجاوات والمقرر ربطها على الشبكة خلال الأسابيع المُقبلة، وذلك في إطار خطة العمل والمخطط الزمني لإدخال القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الصيف الجاري.

وشدد السيد الرئيس على ضرورة المُتابعة والمُراجعة الدورية لمشروعات الطاقات المُتجددة، سواء في مرحلة التشغيل أو في مراحل التنفيذ، مُوجهاً سيادته بمواصلة التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية في الدولة، وبالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي الذي يقوم على المشروعات التنفيذية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذا تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالعملة المحلية. وأكد السيد الرئيس ضرورة التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم عوائد الطاقات المُتجددة، وتحقيق الاستقرار للشبكة.

وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيد وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة استعرض خلال الاجتماع كذلك ما يتعلق بتطورات الموقف التنفيذي لمشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي"، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المُتكاملة على مستوى العالم، ويتكون من قدرة توليد تبلغ 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتم تنفيذها بالكامل في محافظة المنيا، ومدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية 4 جيجاوات/ساعة، يتم توزيعها جغرافيًا بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية.

وفي هذا الإطار؛ أكد السيد الرئيس أهمية هذه المشروعات في تعزيز خطط قطاع الكهرباء والطاقة المُتجددة لنشر استخدامات الطاقات المُتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة، مشدداً سيادته على أن توطين الصناعات المُرتبطة بالطاقة المُتجددة يُعد ركيزةً أساسيةً لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر.

استقبال رئيس الإمارات

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، أخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي يقوم بزيارة أخوية إلى مصر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه قد تم التقاط صورة تذكارية للرئيسين عقب الوصول إلى قصر الاتحادية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، ثم لقاء ثنائي بين الزعيمين، تلاه مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا لضيف مصر الكبير والوفد المرافق له.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الزيارة تأتي في إطار التشاور المستمر والوثيق بين قيادتي البلدين الشقيقين، حيث استهل السيد الرئيس اللقاء بالترحيب بأخيه ضيف مصر العزيز والوفد المرافق، مؤكداً خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية وطابعها الاستراتيجي الراسخ عبر الأعوام. كما جدد السيد الرئيس موقف مصر الثابت في دعم استقرار وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومساندة كل الخطوات التي تتخذها قيادتها للحفاظ على سلامة أراضيها وأمن ومقدرات شعبها، مشدداً على أن أمن الإمارات ودول الخليج يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وعلى التزام مصر بدعم ومساندة دول الخليج وكافة الدول العربية الشقيقة.

ومن جانبه، أعرب سمو الشيخ محمد بن زايد عن تقديره البالغ لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكداً الطابع الاستثنائي للأواصر والصلات الشعبية والرسمية بين البلدين، وحرصه على التشاور المستمر مع السيد الرئيس حول مختلف المستجدات سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو الأوضاع الإقليمية الراهنة. كما أعرب عن تقدير بلاده لموقف السيد الرئيس الداعم للإمارات ودول الخليج.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين رحّبا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بشأن وقف الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، كما بحثا عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوافقا على أهمية مواصلة تنسيق المواقف العربية للحفاظ على أمن ومصالح الدول العربية في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، استعرض السيد الرئيس الرؤية المصرية تجاه التعامل مع الوضع في المنطقة، والقائمة على دعم الحلول السلمية الشاملة والمستدامة، بهدف استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين وتوجيه جهود الدول نحو التنمية بدلاً من إهدار مقدرات الشعوب في النزاعات.

المشاركة في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)

توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إلى الجمهورية الفرنسية، للمشاركة في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، وذلك بحضور رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء بالمجموعة، إلى جانب عدد من الدول المدعوة، ومن بينها مصر التي تشارك بصفة دولة شريكة.

لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بمدينة إيفيان الفرنسية، بالسيد/ أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد تقديره للمسار المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة عقب ترفيع هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وانعقاد أول قمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2025، معربًا سيادته في هذا السياق عن أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، فضلًا عن تعزيز أوجه التشاور السياسي والتنسيق بين الجانبين تعزيزًا للسلم والاستقرار الإقليمي.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيس المجلس الأوروبي ثمن بدوره الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيدًا بالتطور الذي تشهده العلاقات بين الجانبين، ومؤكدًا حرص الجانب الأوروبي على مواصلة تعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الطرفين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضًا إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد السيد الرئيس ترحيب مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى تطلع مصر لأن يساهم هذا الاتفاق في خفض التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا سيادته حرص مصر على مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي من أجل إيجاد تسويات شاملة ومستدامة لمختلف الأزمات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل التقارب في الرؤى بين الجانبين إزاء العديد من القضايا. وفي ذات السياق، أكد السيد الرئيس ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للسلام في قطاع غزة، والحفاظ على التهدئة بالقطاع، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون عوائق، فضلًا عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.

وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس المجلس الأوروبي أعرب بدوره عن محورية التنسيق الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي والرامي لتحقيق السلم الإقليمي والدولي وتسوية مختلف الأزمات الإقليمية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تقوم به مصر من أجل إرساء الاستقرار بالمنطقة، وللجهود التي بذلتها مصر من أجل دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران. كما ثمن رئيس المجلس الأوروبي التعاون الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مؤكدًا محورية هذا التعاون لتحقيق السلم والازدهار على ضفتي المتوسط.

لقاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة إيفيان الفرنسية، بالسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على هامش قمة مجموعة السبع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أشاد بما شهدته العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم ومسار إيجابي منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2024، مشدداً على حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات واستكشاف فرص التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية، ومنوهًا سيادته في هذا الإطار بالجهود الجارية لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار في 2024، وكذلك الحدث الاقتصادي الذي عقد على هامش القمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما استعرض السيد الرئيس الجهود التي قامت بها الدولة المصرية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتحسين تنافسية ومرونة الاقتصاد المصري وتطوير بيئة الاستثمار، معرباً عن التطلع لأن ينعكس ذلك على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت عن ارتياح المفوضية والمؤسسات الأوروبية للوتيرة الإيجابية لعلاقات التعاون مع مصر في كافة المجالات، مشيدة بالجهود التي بذلتها الدولة المصرية في سياق الإصلاح الاقتصادي في السنوات الأخيرة، وكذلك بالجهود التي اضطلعت بها مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية والإنسانية الضخمة التي تحملتها جراء الأزمات في محيطها الإقليمي، وشددت السيدة فون دير لاين على التزام الاتحاد الأوروبي بالاستمرار في العمل عن كثب مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وبناء السلام وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تناول مع المسؤولة الأوروبية عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث استعرض سيادته محددات موقف مصر القائم على ضرورة التوصل لحلول سياسية مستدامة لكافة أزمات المنطقة، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها، مؤكداً دعم مصر للجهود التي ساهمت في التوصل لاتفاق بين الجانبين الأمريكي والإيراني بما يحول دون عودة التصعيد العسكري للمنطقة، ويضمن أمن وسيادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرية الملاحة الدولية. كما شدد سيادته على حرص مصر على العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. كما تطرق السيد الرئيس إلى موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان ووقف معاناة شعبه الشقيق. ومن جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالمقاربات المصرية المسؤولة تجاه أزمات المنطقة، مشيدة بحجم التقارب في المواقف بين مصر والاتحاد الأوروبي مما يؤهلهما للقيام بأدوار إيجابية في تسوية الأزمات الراهنة.

لقاء مع المستشار الألماني

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بمدينة إيفيان الفرنسية، بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد في مستهل اللقاء اعتزازه بمسار العلاقات مع ألمانيا كشريك تنموي رئيسي لمصر، مثمناً برامج التعاون التنموي القائمة مع الجانب الألماني، كما أشاد سيادته بالخطوات المتخذة لتعزيز التشاور السياسي والارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، موجهاً سيادته الدعوة للمستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري لإجراء المزيد من المباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في القضايا محل الاهتمام المشترك. كما استعرض السيد الرئيس الجهود التي بذلتها مصر للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية الدولية والإقليمية، مشدداً على اهتمام مصر بتطوير التعاون مع ألمانيا ليشمل مجالات غير تقليدية، لا سيما الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، فضلاً عن التدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني ويعزز مسارات الهجرة النظامية بشكل يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن المستشار الألماني ثمّن من جانبه الزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، والذي يعمّق الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين، مؤكداً أن بلاده تنظر لمصر كشريك قوي لألمانيا وللاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق الاستقرار والتكامل الاقتصادي بين جانبي المتوسط، معرباً عن امتنانه لدعوة السيد الرئيس له لزيارة مصر ومؤكدًا تطلعه لتلبيتها في أقرب فرصة.

وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق لعدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث توافق الزعيمان على أهمية دعم الحل السلمي لأزمات المنطقة، وبالأخص القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية بما يحقق أمن واستقرار دول المنطقة والحفاظ على مقدرات الدول والشعوب. وفي هذا الإطار، شدد السيد الرئيس على ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء، ومعرباً عن تطلع مصر لقيام ألمانيا بدعم هذه الجهود وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.

لقاء مع الرئيس دونالد ترامب

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، بالرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حيث حرص السيد الرئيس على توجيه التهنئة للرئيس الأمريكي بمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا سيادته في هذا السياق حرص مصر على مواصلة دفع وتطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات، أخذًا في الاعتبار ما تمثله هذه العلاقات الراسخة من ركيزة للاستقرار والسلم الإقليمي، وهو ما ثمنه الرئيس الأمريكي، مؤكدًا تطلع بلاده لمواصلة تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي القائم بين البلدين حول مختلف الملفات تعزيزًا للسلم والازدهار بالمنطقة.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء تطرق أيضًا إلى القضايا الإقليمية، حيث وجه السيد الرئيس التهنئة للرئيس الأمريكي على نجاح مساعيه في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا سيادته أهمية أن يمهد الاتفاق الطريق لإنهاء الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الرئيس الأمريكي على إنهاء النزاعات حول العالم، ومشيرًا سيادته إلى استعداد مصر لبذل كافة الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل دعم هذا الجهد والتوصل إلى حلول مستدامة لمختلف القضايا العالقة.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الأمريكي ثمن من جانبه الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر، والسيد الرئيس شخصيًا، من أجل دعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد في المنطقة، مؤكدًا تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق القائم بين البلدين من أجل دعم السلم والاستقرار الإقليمي.

وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أعرب عن تطلعه لأن تشهد المرحلة المقبلة تضافرًا للجهود من أجل تسوية مختلف النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيراً سيادته إلى أن تسويتها هي أمر أساسي وجوهري لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، ومؤكدًا سيادته في هذا الصدد حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الأمريكي من أجل الدفع بتنفيذ كافة بنود خطة الرئيس "ترامب" للسلام في قطاع غزة، وكذلك للعمل على استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تناولا كذلك ملف المياه، حيث أكد السيد الرئيس الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، معربًا سيادته عن تقديره لاهتمام الرئيس "ترامب" بهذه القضية المحورية بالنسبة لمصر، ومن ناحيته، أكد الرئيس ترامب تفهمه لكل الشواغل المصرية في هذا الصدد، وشدد على أنه سوف يولي هذا الملف الأولوية القصوي لتسويته بشكل عادل.

لقاء مع الرئيس البرازيلي

التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، في مدينة إيفيان، بالرئيس لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية، وذلك على هامش مشاركة سيادته في قمة مجموعة السبع.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية بين مصر والبرازيل، حيث أعرب السيد الرئيس عن الاعتزاز الكبير بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات وكافة أطر التشاور القائمة بين الجانبين، كما ثمّن سيادته بشكل خاص الجهود المشتركة الجارية لتنفيذ مقررات اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في شهر نوفمبر 2024، منوهاً بالنمو الملحوظ الذي يشهده التبادل التجاري بين البلدين في الأعوام الأخيرة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس دا سيلفا أعرب من جانبه عن سعادته بالاجتماع مجدداً بالسيد الرئيس، مرحباً بالزخم الذي تشهده علاقات البلدين لا سيما وأن مصر هي الشريك التجاري الأهم للبرازيل في القارة الأفريقية، كما ثمن الرئيس البرازيلي تنامي أطر التعاون التي تجمع البلدين بعد انضمام مصر لتجمع البريكس، فضلاً عن اتفاق الشراكة الاستراتيجية واتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وذلك على الرغم من تجاوزه مؤخراً ٥،٥ مليار دولار.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين ناقشا أيضاً التعاون المشترك في المحافل الدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس البرازيلي عن تقديره لجهود مصر والسيد الرئيس الرامية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على دعم بلاده للمقاربات المصرية القائمة على أولوية التوصل لحلول سلمية مستدامة وشاملة للأزمات في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية. وفي نهاية اللقاء، اتفق الرئيسان على استمرار التنسيق والتشاور على كافة المستويات بين البلدين في الفترة المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة