تعتقد الكثير من النساء أن الشخص الودود والمحب لمساعدة الآخرين قد يكون محاط دائما بالأصدقاء المقربين، لكن الدراسات النفسية الحديثة تشير الي ان الأشخاص الأكثر كرم ودعم لمن حولهم يجدون صعوبة في بناء صداقات عميقة تمنحهم الشعور الحقيقي بالقرب والاحتواء.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية لماذا يواجه بعض الأشخاص الكرماء صعوبة في تكوين صداقات مقربة، وفقا لما نشر علي موقع ،timesofindia
عندما يصبح تقديم المساعدة جزء من الهوية:
وفقا لعلماء النفس أن بعض الأشخاص تعلموا منذ الصغر أن الحصول على الحب والقبول يرتبط بمدى قدرتهم على مساعدة الآخرين وإرضائهم، ومع مرور الوقت، يتحول دور الداعم أو المصلح الي جزء أساسي من شخصيتهم، مما يجعلهم أقل استعدادا للكشف عن مشاعرهم الخاصة أو طلب الدعم لأنفسهم.
الفرق بين أن تكون محبوب وأن تكون معروف:
تشير الدراسات إلى أن المعرفة لا تعني بالضرورة وجود علاقات عميقة، فقد يكون الشخص محبوب من عدد كبير من الناس، لكنه لا يمتلك صديق واحد يعرف مخاوفه وأفكاره ومشاعره الحقيقية، فالدعم الاجتماعي يختلف عن القرب العاطفي الذي يتطلب مشاركة متبادلة للمشاعر والتجارب.
صعوبة إظهار الضعف:.
يجد بعض الأشخاص الذين اعتادوا مساعدة الآخرين صعوبة في التعبير عن احتياجاتهم الخاصة أو طلب المساندة، ويرتبط ذلك أحيانا بأنماط التعلق التي تتشكل منذ الطفولة، حيث يتعلم البعض إخفاء مشاعرهم أو الاعتماد على أنفسهم بدلًا من مشاركة الآخرين بما يمرون به.
الثمن الصامت للعطاء المستمر:
يحذر خبراء علم النفس من أن تقديم الدعم بشكل دائم دون الحصول على مساحة مماثلة للتعبير عن المشاعر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والوحدة، فكلما اعتاد الشخص أن يكون الطرف الذي يقدم المساندة فقط، أصبح من الأصعب عليه الكشف عن مخاوفه أو احتياجاته العاطفية.
كيف تبنى الصداقات العميقة؟:
يؤكد علماء النفس أن العلاقات القوية لا تقوم فقط على تقديم المساعدة، بل تحتاج أيضا إلى الصراحة والانفتاح العاطفي المتبادل، فإظهار المشاعر الحقيقية ومشاركة المخاوف والتجارب الشخصية يمنح الآخرين فرصة للتقرب وبناء روابط أكثر عمق واستقرار.