في ظل التطورات والتحديات الإقليمية وتعزيزًا للتنسيق الجماعي، استضافت القاهرة أمس، أعمال الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة، والذي ضم كلاً من: جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا، وجمهورية باكستان الإسلامية.
واستقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الأحد، محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، وذلك للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة.
وخلال الأشهر الماضية عقدت 3 اجتماعات لوزراء خارجية الأطراق الإقليمية الأربعة؛ بدأت بلقاء في العاصمة السعودية الرياض فى ٢٠ مارس الماضي، وكان الاجتماع الثاني في إسلام آباد فى ٢٩ مارس الماضي، ثم عقد الاجتماع الثالث في مدينة أنطاليا التركية منتصف أبريل الماضي على هامش "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، وخلاله اتفاق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة بذل الجهود لانجاح مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، بما يسهم في خفض التصعيد واستعادة الهدوء والأمن والاستقرار للمنطقة.
نص بيان اجتماع الرباعية في مصر
وعقب الاجتماع صدر بيانًا مشتركًا، عن الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية جمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا، ونص البيان على أنه بدعوة من جمهورية مصر العربية، عقد وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا اجتماعهم في القاهرة بتاريخ 21 يونيو 2026.
وأعرب الوزراء عن بالغ تقديرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي لمشاركته رؤيته لمستقبل المنطقة، والتي تشكل نبراسًا يوجه جهود المجموعة الرامية إلى إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث أتاح الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول التطورات الإقليمية والدولية؛ حيث أكد أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع دعماً للسلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية الأخيرة، رحب الوزراء على وجه الخصوص بتوقيع مذكرة التفاهم في إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية في 18 يونيو 2026، واعتبروا هذا التطور المهم خطوة بناءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع الذي كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك على أسواق الطاقة، وطرق الملاحة البحرية الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، أشاد الوزراء بالجهود التي بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية والتي أسهمت في تيسير التوصل إلى هذا التفاهم، مؤكدين أهمية التنفيذ الأمين للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية.
كما أثنى الوزراء على الجهود المحورية التي قامت بها جمهورية باكستان الإسلامية في التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة قطر لإنجاح المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم، وأشاد الوزراء بالتنسيق المستمر والوثيق الذي أجرته باكستان معهم بشأن هذه القضية المهمة.
وانطلاقاً من هذا الزخم الإيجابي، جرى التأكيد بصورة خاصة على أهمية التوصل السريع والناجح إلى المرحلة اللاحقة من المفاوضات، والتي تهدف إلى إيجاد حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف للقضايا العالقة.
وأكد الوزراء أن هذه الجهود ينبغي أن تراعي شواغل دول المنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بأمن واستقرار دول الخليج العربية ومنطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وإذ جدد الوزراء التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، شددوا على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وتشكل ركيزةً أساسيةً لإقامة نظام إقليمي مستقر وآمن.
وفي هذا الصدد، أُولي اهتمام خاص للوضعين الإنساني والسياسي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال.
كما جدد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساساً لا غنى عنه لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.