حققت جامعة المنصورة إنجازًا دوليًا جديدًا بإدراجها ضمن أفضل 400 جامعة على مستوى العالم في تصنيف "التايمز" البريطاني للتأثير في التنمية المستدامة لعام 2026 (THE Impact Rankings)، الصادر عن مؤسسة "تايمز للتعليم العالي".
جاء هذا التميز الدولي، بعد تحقيق الجامعة نتائج متقدمة في عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وتسجيل قفزة ملحوظة في مؤشرات التصنيف مقارنة بالعام الماضي.
وأكد رئيس جامعة المنصورة، الدكتور شريف خاطر -في بيان صدر اليوم الخميس- أن هذه النتيجة المتميزة تعكس ما تشهده الجامعة من تطوير مستمر في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دمج مبادئ الاستدامة في مختلف أنشطتها الأكاديمية والبحثية والمجتمعية؛ بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ورؤية مصر 2030.
وأشار خاطر، إلى أن ما حققته الجامعة يأتي في إطار اهتمام الدولة المصرية بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، واستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الهادفة إلى بناء جامعات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتعزيز دورها في دعم الابتكار وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع؛ بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشاد رئيس جامعة المنصورة، بجهود قطاع الدراسات العليا، مؤكدًا أن الجامعة تواصل تنفيذ خطتها لدمج مبادئ الاستدامة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتعزيز الابتكار والشراكات المحلية والدولية؛ بما يدعم جهود التنمية المستدامة.
وأوضح أن الجامعة حققت هذا العام تقدمًا في 9 أهداف من أهداف التنمية المستدامة مقارنة بإصدار العام الماضي، في دلالة على التطور الذي شهدته مؤشرات الأداء، ونجاح الجامعة في توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية لخدمة أولويات التنمية.
وأشار إلى أن الجامعة حققت أفضل نتائجها في التصنيف بحصولها على المركز التاسع والثلاثين عالميًا في الهدف التاسع «الصناعة والابتكار والبنية التحتية»، كما جاءت ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا في كل من الهدف العاشر «الحد من أوجه عدم المساواة»، والهدف الخامس عشر «الحياة في البر»، والهدف السادس عشر «السلام والعدل والمؤسسات القوية».
وهنأ رئيس الجامعة، أعضاء هيئة التدريس والباحثين والعاملين والطلاب بهذا الإنجاز، منوها بأن ما تحقق يمثل حافزًا لمواصلة تطوير الأداء، وتعزيز جودة العملية التعليمية والبحث العلمي، والتوسع في المبادرات الداعمة للاستدامة والابتكار.
ومن جانبه، أوضح نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، الدكتور طارق غلوش، أن تصنيف التايمز للتأثير في التنمية المستدامة (THE Impact Rankings)، يُعد من أبرز التصنيفات الدولية التي تقيس مدى إسهام الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال تقييم الأداء في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، إلى جانب السياسات المؤسسية، والشراكات، وإدارة الموارد، ومدى تأثير الجامعات في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد غلوش، أن النتائج التي حققتها الجامعة هذا العام تعكس تكامل جهود قطاعاتها المختلفة في تطوير التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وهو ما انعكس على تقدمها في عدد من مؤشرات التصنيف.
وأضاف أن الجامعة تواصل دعم الباحثين، والتوسع في البحوث التطبيقية، وتعزيز التعاون العلمي الدولي، بما يرفع جودة مخرجاتها البحثية، ويعزز تنافسيتها على المستوى الدولي.
وعلى مستوى أهداف التنمية المستدامة، جاءت جامعة المنصورة ضمن الفئة (201–300) عالميًا في الهدف الأول «القضاء على الفقر»، والفئة (301–400) في الهدف الثاني «القضاء على الجوع»، والفئة (201–300) في الهدف الثالث «الصحة الجيدة والرفاه»، فيما جاءت ضمن الفئة (601–800) في الهدفين الرابع «التعليم الجيد» والخامس «المساواة بين الجنسين»، كما جاءت ضمن الفئة (301–400) في الهدف السادس «المياه النظيفة والنظافة الصحية»، والفئة (401–600) في الهدفين السابع «طاقة نظيفة وبأسعار معقولة» والثامن «العمل اللائق ونمو الاقتصاد».
وحققت الجامعة المركز التاسع والثلاثين عالميًا في الهدف التاسع «الصناعة والابتكار والبنية التحتية»، وجاءت ضمن الفئة (101–200) عالميًا في الهدف العاشر «الحد من أوجه عدم المساواة»، والفئة (201–300) في الهدف الحادي عشر «مدن ومجتمعات مستدامة»، والفئة (401–600) في الهدف الثاني عشر «الاستهلاك والإنتاج المسؤولان»، والفئة (301–400) في الهدف الثالث عشر «العمل المناخي»، والفئة (201–300) في الهدف الرابع عشر «الحياة تحت الماء»، فيما جاءت ضمن الفئة (101–200) عالميًا في الهدفين الخامس عشر «الحياة في البر» والسادس عشر «السلام والعدل والمؤسسات القوية»، بينما جاءت ضمن الفئة (601–800) عالميًا في الهدف السابع عشر «عقد الشراكات لتحقيق الأهداف».
ويعتمد تصنيف التايمز للتأثير في التنمية المستدامة (THE Impact Rankings) على مجموعة من المؤشرات التي تقيس إسهام الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تقييم جودة البحث العلمي، والسياسات المؤسسية، وخدمة المجتمع، والشراكات، ومدى تأثير الجامعات في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.