الجمعة 26 يونيو 2026

تحقيقات

استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان.. وتمديد مفاوضات واشنطن

  • 26-6-2026 | 11:35

لبنان

طباعة

​تلاحقت التطورات الميدانية والسياسية في لبنان؛ إذ تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات القائمة بين الجانبين، في وقت ادعى فيه رئيس وزراء الاحتلال أن «واشنطن تتفهم حق بلاده في الدفاع عن النفس»، بالتزامن مع استمرار المحادثات في العاصمة الأمريكية.

​غارات متواصلة

​وفي المستجدات الميدانية لليوم الجمعة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد شخصين وإصابة آخر، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية جنوبي البلاد.

​ويأتي هذا التصعيد استمراراً للخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في الـ17 من يونيو الجاري.

​كذلك شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، غارة على دفعتين استهدفت أطراف بلدة النبطية الفوقا، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية، التي أوضحت أنه نفذ كذلك عمليات تجريف وإحراق للمنازل في بلدة مركبا جنوبي البلاد.

ويأتي ذلك بعد أن سجل يوم أمس الخميس سبع هجمات على جنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص.

​فيما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 6 من عناصر «حزب الله»، بينهم 5 في بلدة زوطر الشرقية، وآخر في منطقة سلسلة علي الطاهر جنوبي لبنان، بزعم أنهم شكلوا «تهديداً» لقواته.

وفي المقابل، نفى «حزب الله» صحة ذلك، مؤكداً أن الاحتلال إنما استهدف مواطنين لبنانيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية - ميفدون.

​هذا، وأعلن جيش الاحتلال، اليوم، إصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط وجنديين بجروح طفيفة، جراء انفجار قنبلة يدوية.

وحسب إعلام عبري، وقع الحادث بعد أن اقترب مسلح من قوة عسكرية إسرائيلية متوغلة في جنوب لبنان، ملقياً قنبلة يدوية قبل أن يُقتل.

​وصرّح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الجنود الإسرائيليين يمكنهم الرد على أي تهديد فوري في لبنان.

وجاء ذلك، وفقاً لما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر مطلع، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر الذي عُقد أمس، حيث أضاف نتنياهو أن واشنطن تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، على حد زعمه.

​بدوره، أكد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي على المدنيين يمثل «حرباً كبرى» تهدف إلى إلغاء وجود اللبنانيين، مشدداً على أن المقاومة تمكنت من كسر المشروع الإسرائيلي الأمريكي، وأن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق، حسب قوله.

​وقال قاسم، في كلمة متلفزة اليوم، إن إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تسعى إلى احتلاله ضمن مشروع «إسرائيل الكبرى»، معتبراً أن المقاومة وجدت نتيجة العدوان، وستواصل وجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، مؤكداً أنها تمثل اليوم «عماد استقلال لبنان وتحريره».

​وأضاف أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية تمثل «إعلاناً رسمياً لهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل»، داعياً إسرائيل إلى الرحيل من الأراضي اللبنانية دون قيد أو شرط، ومؤكداً رفض أي التزام يمس سيادة لبنان.

وشدد قاسم على أنه «لا تطبيع مع إسرائيل، ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكاسب لها، ولا قبول بأي وجود جزئي لها على الأراضي اللبنانية».

كما دعا السلطة اللبنانية إلى التوحد ووقف تنفيذ ما وصفه بـ«إملاءات الوصاية ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل»، على حد تعبيره.

​المفاوضات مستمرة

​وفي واشنطن، تتواصل المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ليوم إضافي بعد أن كان مقرراً انتهاؤها الخميس.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، أن الجولة الخامسة من المحادثات بين بيروت وتل أبيب التي بدأت هذا الأسبوع، ستُستأنف صباح الجمعة بعد تمديدها يوماً إضافياً.

 وأكدت الخارجية، في بيان، أن المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة، مضيفة: «نحن نواصل تيسير هذه العملية».

​وتحدثت القناة الـ12 العبرية، نقلاً عن مصدر، أن هناك تقدماً حذراً في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يسير بخطى مدروسة وعلى مراحل.

وقالت القناة إن إسرائيل في طريقها إلى انسحاب جزئي من جنوبي لبنان، وذلك استناداً إلى خطة تجريبية تدور حول انسحاب إسرائيلي محدود من الأراضي التي يسيطر عليها جيش الاحتلال.

​ويأتي ذلك بخلاف التصريحات التي أدلى بها كِلا المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل؛ إذ أكد كل من رئيس الوزراء ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، عدم وجود نية للانسحاب من جنوبي لبنان.

​يذكر أن إسرائيل كانت قد وسعت عدوانها على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 4000 شخص، وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين، بحسب البيانات الرسمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة