قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن مصادر رسمية لبنانية أكدت إحراز تقدم كبير في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بالنقاط الخلافية التي كانت تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وأوضح أن من أبرز ما تم التوافق عليه النص صراحة على الاعتراف بسيادة لبنان على كامل أراضيه، وهي نقطة لم تكن واردة في الاتفاق السابق أو في المسودة الأولى، لكنها أُدرجت في الاتفاق الذي أُعلن عنه، بما يعكس تمسك الجانب اللبناني بهذا المبدأ خلال المفاوضات.
وأضاف أحمد سنجاب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الاتفاق تضمن أيضاً اختيار منطقتين تجريبيتين، إحداهما جنوب نهر الليطاني والأخرى في منطقة متاخمة شمال النهر.
ولفت إلى أن المعلومات التي حصلت عليها "القاهرة الإخبارية" تشير إلى أن المنطقة الشمالية ستكون في محافظة النبطية، وليس في محافظة الجنوب أو قضاء صور كما كان متداولاً، مؤكداً أن الجيش اللبناني لعب دوراً حاسماً في اختيار هذه المناطق وفقاً لاحتياجاته وقدراته الميدانية.
وأكد أحمد سنجاب أن من أبرز النقاط التي شهدت تقدماً أيضاً رفض لبنان الإبقاء على مبدأ حرية الحركة الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية، وهو ما كان مرفوضاً بشكل قاطع من الجانب اللبناني. وأضاف أن المفاوضات تناولت كذلك وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، حيث رفض لبنان أي نص يسمح ببقاء قوات الاحتلال في الجنوب، كما رفض ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، ليتم استبداله بمفهوم "المنطقة الأمنية" التي لا تزال، وفق الرؤية اللبنانية، مناطق محتلة يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي.
وأشار أحمد سنجاب إلى أن الجانب اللبناني يعتبر الاتفاق تقدماً كبيراً في مسار المفاوضات وفرصة للوصول إلى سلام وأمن دائمين في جنوب لبنان.
وأضاف أن الرئيس اللبناني جوزيف عون وجه الشكر إلى الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على الجهود التي بُذلت للوصول إلى الاتفاق، موضحاً أن هذا يعد أول اتفاق يتم التوصل إليه عبر مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، بعدما لم تُسفر المحاولات السابقة، بما فيها المفاوضات المباشرة التي انطلقت في أبريل الماضي، عن أي اتفاق.