شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الماضي، نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، استقبل خلاله وزراء خارجية كل من باكستان والسعودية وتركيا، إلى جانب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
حفل تخرج أئمة الأوقاف
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، حفل تخرج الدورة رقم (٣) لأئمة وزارة الأوقاف، “دفعة الإمام حسن العطار”، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أنه كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وعدد من السادة الوزراء.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن السيد الرئيس استهل مشاركته في الاحتفال بإزاحة الستار إيذانًا بافتتاح قاعة الصفوة بالأكاديمية العسكرية المصرية، حيث استمع إلى شرح مفصل عن القاعة قدّمه اللواء أركان حرب وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وقد تضمنت فعاليات الاحتفال تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أعقبها عرض من رئيس فرع الدورات المدنية بالأكاديمية حول الموقف التدريبي الخاص بالدورة رقم (٣) لأئمة وزارة الأوقاف، “دفعة الإمام حسن العطار”، كما تم عرض فيلم تسجيلي يتناول خلاصة بحث الدورة، إلى جانب ملخص باللغة الفرنسية، ثم فيلم عن إجازة البحث.
وأوضح المتحدث الرسمي أن برنامج الاحتفال شمل أيضًا إلقاء أقدم الدارسين قصيدة شعرية، تلاها عرض فيلم تسجيلي عن تقرير نجاح الدورة، ثم إعلان نتيجة التخرج وأداء الخريجين قسم التخرج، ليصدح الطفل محمد القلاجي بأنشودة دينية. وقد ألقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمة بهذه المناسبة، أكد خلالها الحرص على إعداد جيل جديد من الدعاة المؤهلين علميًا وبدنيًا ووطنياً، مشيدًا بالدعم المستمر الذي يقدمه السيد الرئيس في هذا الصدد لبناء شخصية وطنية سوية. وعقب ذلك، وجه السيد الرئيس بصعود الدارسين الحاصلين على المراكز العشرة الاولى بالدورة المنصة لتحيتهم وتوجيه التهنئة لهم، كما وجه السيد الرئيس بدراسة مواصلة تأهيلهم بدراسات عليا، بما في ذلك دراسة امكانية إيفادهم في بعثات تعليمية بالخارج. واختُتم الاحتفال بعزف السلام الوطني.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس قام قبيل مغادرته مقر الاحتفال بجولة تفقدية شملت قاعة الطعام الرئيسية وصالون كبار الزوار بقاعة الصفوة بالأكاديمية العسكرية المصرية.
استقبال وزراء خارجية باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، السيد محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وسمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، والسيد هاكان فيدان وزير خارجية جمهورية تركيا، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بانعقاد الاجتماع الرابع لوزراء خارجية المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، والذي تستضيفه القاهرة، مؤكداً أن التطورات الإقليمية الأخيرة أبرزت محورية هذه الدول كركائز أساسية للاستقرار والأمن الإقليميين، بما يعزز أهمية استمرار هذه الآلية التشاورية وتطويرها لتصبح إطاراً مؤسسياً فاعلاً قادراً على صياغة حلول شاملة ومستدامة لأزمات المنطقة. كما ثمّن السيد الرئيس التنسيق المكثف الذي جرى بين الدول الأربع خلال الفترة الماضية، مؤكداً حرص مصر على مواصلة العمل مع السعودية وباكستان وتركيا وكافة الدول العربية والإقليمية لدعم تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وإنجاح المسار التفاوضي بين الجانبين، فضلاً عن التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية باعتبارها شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الشامل والمستدام في المنطقة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الوزراء الثلاثة أعربوا عن بالغ امتنانهم للقاء السيد الرئيس، وهو اللقاء الذي يجدد التأكيد على موقف مصر الثابت بالانخراط الإيجابي والبنّاء في جهود دعم السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً. وأشاد الوزراء بالمباحثات البنّاءة التي تضمنها اجتماعهم الرابع في القاهرة، مؤكدين اتفاقهم مع ما طرحه السيد الرئيس بشأن أولوية تطوير التنسيق القائم بين الدول الأربع ليصبح إطاراً مؤسسياً فاعلاً.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تناول أيضاً التطورات الأخيرة في مسار الأزمة الإيرانية، حيث جدد السيد الرئيس ترحيب مصر بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مشيداً بالدور الفاعل الذي اضطلعت به باكستان في تقريب المواقف وجسر الفجوات بين الطرفين. وشدد سيادته على ضرورة استمرار العمل المشترك لتنفيذ مذكرة التفاهم واستكمال المفاوضات بين الجانبين وصولاً إلى اتفاق نهائي شامل ومستدام، مؤكداً أن الاتفاق النهائي يجب أن يضمن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وكافة الدول العربية، ويراعي شواغلها، ولا سيما احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والتمسك بتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
استقبال أمين عام جامعة الدول العربية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، السيد أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء جاء بمناسبة قرب انتهاء ولاية السيد أحمد أبو الغيط كأمين عام للجامعة، حيث أعرب السيد الرئيس عن تقديره البالغ للدور الذي اضطلع به خلال فترة توليه المنصب، وما بذله من جهود حثيثة لتعزيز منظومة العمل العربي المشترك وتطوير آليات الأمانة العامة، مؤكداً حرص مصر على مواصلة دعمها الراسخ لدور الجامعة باعتبارها المظلة الأساسية للدفاع عن مصالح الدول العربية وتعزيز التعاون بينها، تحقيقاً لتطلعات الشعوب العربية نحو الازدهار والرخاء.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد أحمد أبو الغيط أعرب من جانبه عن عميق امتنانه للسيد الرئيس على دعمه الدائم لجامعة الدول العربية وحرصه المستمر على صون الأمن القومي العربي وحماية المصالح العربية، مثمناً دعم مصر المتواصل لدور الجامعة العربية كمنصة محورية لتعزيز العلاقات والمصالح العربية المشتركة، ومؤكداً اعتزازه بالعمل عن قرب مع السيد الرئيس وكافة القادة العرب خلال فترة قيادته للأمانة العامة، التي شهدت تحديات غير مسبوقة للأمن القومي العربي ومصالحه المشتركة.
واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن اللقاء تناول عدداً من التحديات الراهنة التي تواجه منظومة الأمن العربي، والتي تستوجب تعزيز التعاون والتنسيق والتكاتف من أجل بناء مستقبل أفضل لأبناء الأمة العربية وتجاوز المرحلة الدقيقة الحالية.
استقبال المرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، السيد نبيل فهمي، المرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أكد دعم مصر الكامل لترشيح السيد نبيل فهمي لهذا المنصب، مشدداً على ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من تحديات غير مسبوقة تستوجب تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الأساسية والإطار الجامع للدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد نبيل فهمي أعرب عن بالغ تقديره وامتنانه لدعم السيد الرئيس، مؤكداً تطلعه إلى العمل على تطوير أداء جامعة الدول العربية وصياغة رؤية استراتيجية متقدمة وفاعلة تتناسب مع حجم التحديات الماثلة أمام الأمن القومي العربي، كما شدد على قناعته بأهمية تعزيز دور الجامعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحقيق الدور المنشود لها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس أكد خلال اللقاء على الرؤية المصرية الحريصة على الاضطلاع بأدوار بنّاءة تعزز الحلول السلمية لأزمات المنطقة، لافتاً إلى تزايد بؤر الصراع وتصاعد انتهاكات القانون الدولي، وهو ما يفرض تبعات جسيمة على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، ويضاعف من مسئوليات جامعة الدول العربية، خاصة فيما يتصل بضرورة تطوير أدواتها للتعامل مع التحولات الإقليمية وصياغة مواقف عربية جماعية أكثر فاعلية وشمولاً.
اجتماع لمتابعة تحديث منظومة الحماية الاجتماعية
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع مُستجدات جهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية؛ حيث أشارت السيدة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى الجهود التي بذلتها الوزارة في إطار إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، بهدف الخروج بإطار مُتكامل يعكس جهود الدولة المصرية ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، مُنوهةً إلى أن الدولة تسعى من خلال منظومة الحماية الاجتماعية إلى تفعيل عدد من الآليات التي تُحقق الأمان للفئات الأولى بالرعاية، وتُدعم التخارج من الفقر مُتعدد الأبعاد، موضحة أن الوزارة تشجع على الاستثمار في الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية، كما تقوم الوزارة بتنفيذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع الجهات المعنية بالدولة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي هذا الصدد؛ أكد السيد الرئيس ضرورة العمل المُستمر على تطوير أدوات الدعم بما يُحقق المزيد من التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية؛ مُوجهاً سيادته بضرورة وجود برنامج مُوحد للحماية الاجتماعية، يتم من خلاله تقديم "الحماية اللازمة" للفئات والشرائح المُستهدفة والمُستحقة من المواطنين.
كما وجّه السيد الرئيس بالاستمرار في متابعة تطبيق برنامج تكافل وكرامة الذي تستفيد منه ٤،٧ مليون أسرة، وإعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي للبرنامج، وتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة وكفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد كذلك استعراضاً لجهود وزارة التضامن الاجتماعي فيما يتعلق بتطوير منظومة رعاية الطفولة المُبكرة وملف الحضانات، والذي توليه الدولة اهتماماً استراتيجياً مُتزايداً باِعتبار الاستثمار في الأطفال من سن (0 إلى 4 سنوات) ضرورة قومية. وفي هذا السياق؛ أكدت الدكتورة مايا مرسي أن اهتمام الدولة بمنظومة رعاية الطفولة المُبكرة والحضانات يأتي ضمن خطة شاملة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لدور الحضانة، وتطوير جودة الخدمات التعليمية والتربوية المُقدمة في هذه المرحلة، بما يتماشى مع مُستهدفات رؤية مصر 2030؛ مُنوهة إلى الجهود المبذولة في هذا الإطار، من خلال إقامة شراكة مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لزيادة عدد الحضانات في المجتمعات العمرانية الجديدة، وكذلك العمل على رفع كفاءة الحضانات القائمة، بالإضافة إلى تيسير إجراءات التراخيص الخاصة بالحضانات، وإنشاء قاعدة بيانات للوقوف على الأماكن المطلوب زيادة عدد الحضانات بها، علاوةً على رفع كفاءة العنصر البشري العامل بقطاع الحضانات، لافتةً إلى انه جاري عمل مسح قومي شامل لتحديد الأماكن الجغرافية المطلوب زيادة عدد الحضانات بها. وفي هذا السياق، وجه السيد الرئيس بزيادة جودة الخدمات المُقدمة للأطفال، وتيسير عملها، وزيادة مُعدلات التحاق الأطفال بالحضانات، ووضع خريطة تنموية مُتكاملة لقطاع الحضانات في مصر في ضوء العمل على تطوير السياسات الداعمة للأسرة، واستحداث مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال طبقاً للمعايير العالمية، كما أكد سيادته على ضرورة التوسع في إنشاء دور رعاية المسنين.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن السيدة وزيرة التضامن الاجتماعي استعرضت خلال الاجتماع أيضاً ما يتعلق بحوكمة وتطوير منظومة كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة، مُشيرة إلى أن الوزارة تتوسع في مجال كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة بما يحقق المصلحة الفضلى للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، لافتةً إلى تدشين منظومة داخلية إلكترونية لربط اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة باللجان المحلية بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية. وفي هذا الخصوص، أكد السيد الرئيس على ضرورة تقديم كافة أوجه الرعاية داخل الأسر الكافلة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأطفال، مُوجهاً بضرورة قيام المُختصين بالمُتابعة الدورية للأطفال المكفولة للاطمئنان على استقرارهم داخل هذه الأسر.
استقبال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، السيد برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتورة حنان حمدان ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين لدى جمهورية مصر العربية ولدى جامعة الدول العربية، والسيدة ريما جاموس أمسيس المدير الاقليمي للمفوضية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والسيدة ريز جار دي المساعد الخاص للمفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بزيارة المفوض السامي إلى مصر، مهنئًا إياه على توليه منصبه الجديد مطلع العام الجاري، ومؤكدًا اعتزاز مصر بالتعاون القائم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء المقيمين في مصر، وإدارة عملية اللجوء وفقًا للقانون الوطني المنظم لهذا الشأن، مشدداً سيادته على استعداد مصر لمواصلة هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي ويدعم اللاجئين.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس استعرض الجهود التي بذلتها مصر من خلال استضافتها لأكثر من عشرة ملايين ونصف المليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، على خلفية العديد من الأزمات الدولية والإقليمية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية لهم في حدود قدراتها، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية. وأكد السيد الرئيس أن مصر لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولي الموجه إلى مصر، فضلًا عن دعم المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء. كما دعا السيد الرئيس إلى تبني منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف معالجة أسبابها الجذرية، بما في ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المفوض السامي أعرب عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مؤكدًا حرص المفوضية على تعزيز تعاونها الممتد مع الحكومة المصرية في توفير الحماية للاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة. كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في استضافة ملايين الأجانب والمهاجرين واللاجئين، معربًا عن تقدير المفوضية للأعباء التي تحملتها الدولة المصرية لضمان استدامة الخدمات المقدمة لهم، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم الدولي بما يتناسب مع حجم هذه الجهود، مشدداً في هذا الصدد على أن الأعباء الملقاة على مصر جسيمة، وأنه يتعين وجود دعم حقيقي ومشاركة فعلية في المسؤوليات المرتبطة باستضافة الأجانب والمهاجرين واللاجئين. وفي السياق ذاته، أكد المفوض السامي الدور الجوهري الذي تضطلع به مصر والسيد الرئيس في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخيًا في المنطقة.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد برهم صالح رحّب كذلك بالخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مثمنًا إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم كافة أوجه الدعم لهذه الجهود. كما أطلع المسؤول الأممي السيد الرئيس على رؤيته لعمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة في ظل تفاقم التحديات العالمية المرتبطة باللجوء، مشيرًا إلى استراتيجية المفوضية التي تستهدف تقليص أعداد اللاجئين عالميًا، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة التعاون مع مصر في هذا الصدد، خاصة في ظل دورها المحوري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.