أكد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، ونظيره الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، أن بلديهما ملتزمتان بالأهداف المشتركة والدعم المتبادل في المنظمات الدولية.
جاء ذلك خلال لقائهما أثناء زيارة لوكاشينكو لإندونيسيا لإجراء محادثات رفيعة المستوى تهدف إلى توسيع التعاون الاستراتيجي الثنائي.
وخلال المحادثات، أعرب الرئيسان عن استعدادهما لتطوير التعاون الثنائي وإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاقيات الموقعة بين حكومتي البلدين والعمل معا دون تأخير أو تعقيدات بيروقراطية.
ووافق الرئيسان على خارطة طريق لتطوير مجالات التعاون الرئيسية بين بيلاروس وإندونيسيا للفترة 2026-2030، وهي خطة شاملة تهدف إلى توسيع الشراكات في قطاعات رئيسية، تشمل الاقتصاد والزراعة والأمن الغذائي والثقافة والعلوم والتكنولوجيا، وقال لوكاشينكو "أؤكد مجددا التزام الجانب البيلاروسي بتحقيق جميع الأهداف والغايات المحددة في خارطة الطريق لتطوير مجالات التعاون الرئيسية بين بيلاروس وإندونيسيا حتى عام 2030".
وأشار الرئيس البيلاروسي إلى أن التعاون مع إندونيسيا يجب ألا يقتصر على التجارة فحسب، بل يجب أن يشمل الصناعة أيضا.
كما رحب لوكاشينكو بقرار إندونيسيا افتتاح سفارة لها في مينسك، وقال "نرحب بقرار الجانب الإندونيسي افتتاح سفارة في مينسك، وأنا على ثقة بأن هذه البعثة الدبلوماسية ستعمل جنبا إلى جنب مع السفارة البيلاروسية في جاكرتا، وستُسهم في تعزيز التواصل بين بلدينا"، مؤكدا أن رئيس البعثة الدبلوماسية سيحظى بكل الدعم الممكن من الجانب البيلاروسي.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الإندونيسي عن أمله في أن تتعزز الشراكة بين بيلاروس وإندونيسيا، وقال "تؤكد زيارة لوكاشينكو لإندونيسيا على صداقتنا التي تتعمق باستمرار في ظل المشهد العالمي المتغير"، مشيرا إلى أن بيلاروس تعتبر شريكا رئيسيا لإندونيسيا في أوراسيا، وأن علاقتهما تقوم على المنفعة المتبادلة.
وشدد برابوو على أهمية التعاون في مجالات الصناعة والتجارة بين البلدين، مشيرا إلأى خارطة طريق التعاون باعتبارها أساسا لتعزيز العلاقات الثنائية خلال السنوات الخمس المقبلة، وقال "تتمتع إندونيسيا وبيلاروس بإمكانيات هائلة لتوسيع التعاون في مختلف المجالات، وسيركز تعاوننا على التنمية الصناعية والتحديث الزراعي".
وأضاف "في القطاع الصناعي، نرى فرصة كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار والتعاون بين بلدينا، كما نسعى جاهدين لتعزيز التعاون في المجالين الثقافي وتنمية الموارد البشرية".
وتبادل الرئيسان خلال الاجتماع وجهات النظر حول التحديات العالمية، واتفقا على مواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار.
تأتي زيارة لوكاشينكو إلى جاكرتا عقب زيارة برابوو الرسمية إلى بيلاروس في 15 يوليو 2025، وتعد هذه الزيارة الرسمية الثانية للوكاشينكو إلى إندونيسيا، بعد زيارته الأولى عام 2013.