أفاد تقييم أجرته منظمة الصحة للبلدان الأمريكية المدعومة من الأمم المتحدة بأنه بعد أسبوع من الزلازل التي ضربت شمال فنزويلا، تعاني مستشفيات لا جوايرا، المنطقة الأكثر تضررا من الزلزال، من ضغط هائل جراء الكارثة، ويتزايد خطر تفشي الأمراض في مراكز الإيواء بسرعة.
وذكر التقييم أن جميع المرافق الصحية الثمانية التي راجعتها المنظمة في لا جوايرا وكاراكاس وميراندا بحاجة ماسة إلى مساعدة خارجية، وتعاني ثلاثة منها من أضرار هيكلية.
وأشار التقييم إلى أنه في مستشفى فارجاس في لا جوايرا يتكدس 96 مريضا في قسم مصمم لثمانية أسرة فقط، كما أن المشرحة مكتظة، وبنك الدم لا يحتوي إلا على 35 وحدة دم، وجهازا التنفس الاصطناعي في وحدة الإصابات معطلان بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ولا توجد شبكة هاتف أو إنترنت فعالة لتتبع المرضى.
وأكد رئيس برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، إيان كلارك، أن الكارثة طالت المستجيبين أيضا، مشيرا إلى أن عددا من العاملين في المجال الصحي ما زالوا في عداد المفقودين، بمن فيهم المسؤول عن تنسيق رعاية الأمومة في لا جوايرا، وهو ما يعيق بالفعل جهود تتبع النساء الحوامل المحتاجات للرعاية.
وأضاف أن النظام الصحي في فنزويلا دخل الأزمة وهو يعاني بالفعل من ضعف شديد، إذ تواجه العديد من المستشفيات نقصا يصل إلى 37 بالمائة في الأدوية الأساسية بعد سنوات من نقص الاستثمار والأزمة المالية، وقال إن عشرات الآلاف من العاملين في القطاع الصحي هاجروا من البلاد في السنوات الأخيرة.
وسلمت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية 2.18 طن من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى هيئة الصحة الإقليمية في لا جوايرا، بما في ذلك حقائب الإسعافات الأولية، والأدوية القابلة للحقن، ومعدات الوقاية الشخصية، و320 كيسا للجثث. كما وصلت أربعة أطنان أخرى من بنما.
وأفادت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية أن مستشفى ميدانيا بسعة 48 سريرا، يضم أربع وحدات للعناية المركزة وغرفتي عمليات، يعمل الآن في لا جوايرا، مع وصول المزيد من الفرق الطبية قريبا.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن المنظمة صرفت 1.5 مليون دولار من صندوق الطوارئ، ومن المقرر وصول 28 طنا أخرى من الإمدادات الطبية من دبي.
وناشدت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية توفير ما يقارب 24 مليون دولار لدعم الاستجابة الصحية خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأفادت السلطات بأن الزلازل التي ضربت فنزويلا الأسبوع الماضي أسفرت عن وقوع 2295 حالة وفاة، و11267 إصابة، ونزوح أو تضرر 12841 شخصا بشكل خطير، ولم تعد الأزمة محصورة في لا جوايرا، إذ ينسق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الدعم في ثماني ولايات، من بينها زوليا وتاتشيرا وأنزواتيجي، مع انتقال العائلات النازحة بحثا عن الأمان.