كشف تقرير نشرته وكالة "بلومبرج" عن تحول لافت في الموقف الأوروبي تجاه حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث باتت قوى أوروبية رئيسية، من بينها فرنسا وبريطانيا، تقبل "بشكل غير معلن" بفكرة فرض "رسوم خدمات" على السفن التي تعبر المضيق، معتبرة الأمر واقعاً لا مفر منه في أعقاب النزاع الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ووفقاً للتقرير، يتركز الاهتمام الدبلوماسي الأوروبي حالياً على ضمان تطبيق هذه الرسوم بشكل عادل ومنع أي تمييز ضد السفن بناءً على هويتها أو العلم الذي ترفعه، بدلاً من رفض المبدأ بالكامل.
وفي المقابل، يعمق هذا التوجه الخلاف مع الولايات المتحدة ودول أخرى حيث تتمسك واشنطن بالرفض القاطع لأي رسوم، مستندة إلى القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حق "المرور العابر" الحر دون عوائق في المضائق الدولية، محذرة من أن خطوة كهذه قد تشكل سابقة خطيرة تشجع دولاً أخرى على فرض رسوم في ممرات مائية حيوية حول العالم.
ويرتبط الحسم النهائي لهذه الرسوم، إلى جانب خطط تطهير المضيق من الألغام البحرية، بمدى نجاح المحادثات الدبلوماسية الجارية حالياً في الدوحة.