تشكل المخدرات التخليقية، مثل "الأيس" و"الاستروكس" و"الفودو"، خطرًا متزايدًا على الشباب، بعدما انتشرت خلال السنوات الأخيرة عبر ادعاءات مضللة بأنها أقل ضررًا أو لا تسبب الإدمان، بينما تؤكد التقارير الطبية أن تأثيرها قد يكون أشد خطورة بسبب تركيبها الكيميائي المجهول والمتغير باستمرار.
وتحتوي هذه المواد على مركبات كيميائية قد تضم عناصر شديدة السمية، ما يجعل آثارها الصحية والنفسية غير متوقعة، إذ قد تؤدي إلى الهلاوس، واضطرابات سلوكية ونفسية، وفقدان الوعي، والتشنجات، فضلًا عن أضرار جسيمة تصيب الجهاز العصبي والقلب والكبد والكلى.
ويشير المختصون إلى أن رحلة التعاطي تبدأ غالبًا بدافع الفضول أو تقليد الأصدقاء أو الهروب من الضغوط، قبل أن تتحول سريعًا إلى إدمان نفسي وجسدي يصعب التخلص منه.
كما يلجأ مروجو هذه السموم إلى أساليب حديثة لاستهداف الشباب، من بينها استخدام أسماء جذابة والترويج عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مع تغيير التركيبة الكيميائية للمواد باستمرار في محاولة للإفلات من الرقابة.
ويؤكد الخبراء أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في الوقاية، من خلال الحوار المستمر مع الأبناء، ومتابعة أي تغيرات سلوكية أو دراسية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي بمخاطر المخدرات.
وفي المقابل، يواجه القانون جرائم جلب وتصنيع والاتجار وترويج المواد المخدرة بعقوبات مشددة قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات، خاصة إذا ارتبطت الجريمة بالاتجار المنظم أو استهدفت فئة الشباب، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية المجتمع ومكافحة انتشار المخدرات.