الأحد 5 يوليو 2026

عرب وعالم

خبراء: موجة الحر الحالية في الولايات المتحدة تهدد فعاليات عيد الاستقلال وكأس العالم

  • 4-7-2026 | 20:43

خبراء: موجة الحر الحالية في الولايات المتحدة تهدد فعاليات عيد الاستقلال وكأس العالم

طباعة

توصل باحثون إلى أن موجة الحر الشديدة التي تغطي أجزاء واسعة من الولايات المتحدة هذا الأسبوع كانت لتكون "شبه مستحيلة" لولا ظاهرة تغير المناخ، محذرين من أن درجات الحرارة المرتفعة قد تهدد احتفالات عيد استقلال الولايات المتحدة ومباريات كأس العالم لكرة القدم المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تيودور كيبينج، الباحث في الظواهر الجوية المتطرفة وحرائق الغابات في كلية إمبريال بلندن: "المناخ الذي تشهده الولايات المتحدة اليوم يختلف جذريًا عن المناخ الذي كان قائمًا عندما وقع الآباء المؤسسون (للولايات المتحدة) إعلان الاستقلال"، بحسب ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وجاء هذا التحليل الصادر عن مبادرة "إسناد الطقس العالمي"، وهي اتحاد دولي يضم باحثين متخصصين في المناخ، في وقت يؤدي فيه نظام ضغط جوي مرتفع، أو ما يعرف بالقبة الحرارية، إلى طقس حار ورطب يغطي مساحة واسعة من وسط وشرق الولايات المتحدة، إضافة إلى الأجزاء الجنوبية من كندا.

وأشار التحليل إلى أنه حتى في ظل أزمة المناخ، الناجمة بصورة رئيسية عن حرق الوقود الأحفوري، فإن موجات الحر بهذه الشدة تظل نادرة، إذ يُتوقع حدوثها مرة واحدة فقط كل 200 عام.

لكن الباحثين أوضحوا أنه لولا ارتفاع حرارة الكوكب بمقدار 1.4 درجة مئوية نتيجة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لما كان من المتوقع أن تحدث مثل هذه الظواهر حتى مرة واحدة خلال آلاف السنين.

وسجلت العاصمة الأمريكية واشنطن درجات حرارة مرتفعة للغاية، بينما تجمع آلاف الأشخاص للاحتفال بالذكرى السنوية 250 لتأسيس البلاد، وتم تأجيل فعاليات ما يعرف باسم "المعرض الأمريكي الكبير" حتى غروب الشمس مع توجيه الحضور إلى مغادرة الموقع.

وأفادت شبكة "إن بي سي" الأمريكية بأن أكثر من 12 شخصًا تلقوا العلاج داخل موقع الفعالية بسبب أمراض وإصابات مرتبطة بالحر، كما نُقل 11 شخصًا إلى المستشفى قبل إغلاق الفعالية.

ومن المتوقع أيضًا أن تتأثر مباريات كأس العالم بموجة الحر، فمن المنتظر أن تُقام مباراة فرنسا وباراجواي في مدينة فيلادلفيا، اليوم السبت، في ظل مستويات حرارة شديدة سبق أن اعتبرها اتحاد عالمي للاعبين سببًا يستوجب تأجيل أو إرجاء المباريات.

وفي بلدة مولينبرج بولاية بنسلفانيا، احتاج أكثر من 100 شخص تجمعوا، الخميس الماضي، لحضور فعالية مرتبطة بقطار "يونيون باسيفيك بيج بوي" إلى تلقي رعاية طبية بسبب حالات مرتبطة بالإجهاد الحراري، وفقًا لبيان صادر عن المسؤولين، الذين تعاملوا مع الواقعة باعتبارها حادثًا جماعيًا استدعى نشر سيارات إسعاف وخيام وحافلات مخصصة للتبريد.

وفي تطور منفصل يتعلق بقطاع السكك الحديدية، أعلنت شركة "أمتراك" إلغاء أكثر من 24 رحلة قطار في شمال شرق الولايات المتحدة خلال الفترة من الأربعاء إلى السبت بسبب موجة الحر، كما حذرت الشركة المسافرين من احتمال تعرض الرحلات التي ستواصل العمل لتأخيرات.

وقالت فريدريكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في مركز سياسات البيئة بكلية إمبريال بلندن، في البيان، إن هذه الأحداث تمثل تحذيرًا عاجلًا يؤكد ضرورة البدء فورًا في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بوتيرة سريعة.

وأضافت: "عندما تتعطل احتفالات تاريخية بعيد الاستقلال، وتُقام مباريات كأس العالم في ظروف غير آمنة للاعبين والجماهير، فلا ينبغي أن تكون هناك حاجة إلى دراسة علمية جديدة لإيقاظ الناس."

وتابعت: "التغير المناخي أصبح واقعًا، وهو يؤثر بالفعل في الأشياء التي نستمتع بها في حياتنا اليومية، وسيستمر في التفاقم كلما أطلنا أمد التحول الحتمي نحو الوصول إلى صافي انبعاثات صفري."

الاكثر قراءة