قال أحمد الشحات، خبير الأمن الإقليمي، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة عكست رؤية شاملة لتعزيز جاهزية القوات المسلحة وتطوير منظومة القيادة والسيطرة، موضحاً أن المقر الجديد يمثل خطوة مهمة لرفع مستوى التنسيق بين أفرع القوات المسلحة، وتسريع جمع المعلومات وتحليلها بما ينعكس على سرعة ودقة اتخاذ القرار العسكري.
وأضاف أن الرئيس أكد كذلك أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة لمواكبة طبيعة التهديدات المتطورة التي تشهدها المنطقة والعالم، بما يعزز كفاءة المؤسسات العسكرية في التعامل مع مختلف التحديات.
وأضاف الشحات، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس السيسي حرص على التأكيد مجدداً على أن ثورة 30 يونيو كانت محطة تاريخية فارقة في استعادة استقرار الدولة المصرية وتعزيز أمنها، مشيراً إلى أن الدولة واصلت منذ ذلك الحين العمل على دعم جميع مؤسساتها، سواء على المستويين العسكري والأمني أو على المستوى السياسي.
وأوضح أن الرئيس لفت أيضاً إلى حجم التحديات والأزمات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن الشعب المصري كان شريكاً رئيسياً في تحمل أعباء هذه المرحلة، بالتوازي مع استمرار الدولة في تنفيذ استراتيجيتها لمواجهة الإرهاب والتحديات الاقتصادية وغيرها، مع مواصلة العمل لتحقيق معدلات تنمية تلبي طموحات المواطنين.
وأكد أحمد الشحات أن كلمة الرئيس السيسي أبرزت أيضاً الدور الإقليمي الذي تضطلع به مصر باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، من خلال تحركاتها المستمرة لاحتواء الأزمات وتهدئة التوترات في مختلف بؤر الصراع.
وأشار إلى أن الرئيس شدد على استمرار الدولة المصرية في أداء هذا الدور انطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية، وبما يدعم الأمن والاستقرار ويعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.