يتساءل البعض عن حكم زيارة المتاحف الأثرية المشتملة على تماثيل تعبر عن ثقافة وحضارة الشعوب؟
وحول هذا السياق أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن زيارة المتاحف التي تشتمل على التماثيل والآثار المعبِّرة عن ثقافة وحضارة الشعوب بغرض التعليم أو الترفيه أمرٌ جائزٌ شرعًا، لا يخالف تعاليم الإسلام، بل يشتمل على معاني القيام بواجب السَّير في الأرض والتعرف على الأمم ودراستها مما يعود بالفائدة على الناس في واقع حياتهم، وهو فعلٌ موافقٌ لما دأب عليه علماء الإسلام وأهله مِن لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دَوَّنوا بعضَ أسمائهم على جدران الآثار المصريَّة، ومَن بعدهم مِن التابعين والعلماء والصالحين ممن سوَّدوا المسودات ودوَّنوا المدونات في الكلام عن عجائب تلك الآثار المكنونات، ومكانتها الحضارية بين سائر الأمم، والتحريمُ الوارد في الشريعة في شأن التماثيل والمنحوتات منصبٌّ على ما كان مصنوعًا أو موضوعًا للعبادة أو مضاهاة خلق الله، فإن انتفت تلك العلل انتفت الحرمة تبعًا لها، وانتفى الحرج في إقامة المتاحف وزيارتها.