الأربعاء 8 يوليو 2026

اقتصاد

هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟.. خبير اقتصادي يحسم التوقعات| خاص

  • 7-7-2026 | 14:06

سعر الفائدة

طباعة
  • أنديانا خالد

قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، إن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 9 يوليو 2026 يأتي في ظل تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية، إلا أن هذا التحسن لا يزال غير كافٍ لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار حالة الحذر التي تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أبو الفتوح  في تصريحات لبوابة «دار الهلال» أن البنك المركزي يقف أمام تساؤل رئيسي يتمثل في مدى كفاية تحسن السيولة الدولارية لبدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن سعر عائد الإيداع يبلغ حاليًا 19%، بينما يصل سعر عائد الإقراض إلى 20%، في الوقت الذي سجل فيه معدل التضخم السنوي 14.6%، فيما بلغ التضخم الأساسي 13.8%.

وأكد أن تراجع معدلات التضخم يمثل تطورًا إيجابيًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن الوقت أصبح مناسبًا لخفض أسعار الفائدة، موضحًا أن العامل الحاسم يتمثل في استمرار وجود فجوة كبيرة بين معدلات التضخم الحالية والمستهدف الذي حدده البنك المركزي عند 7% ± 2%، وهو ما يستدعي استمرار نهج الحذر، خاصة أن التضخم الأساسي لا يزال يعكس ضغوطًا كامنة داخل الاقتصاد.

وأشار إلى أن تحسن السيولة الدولارية، مدعومًا بارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 53.13 مليار دولار، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة، ساهم في تعزيز استقرار سوق الصرف، إلا أن هذا التحسن لم يتحول بعد إلى تغير هيكلي مستدام، في ظل استمرار حساسية صافي الأصول الأجنبية، وعدم وصول الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات كافية لدعم النشاط الاقتصادي بصورة قوية.

وأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% فرض عاملًا إضافيًا من الحذر على البنك المركزي المصري، موضحًا أن استمرار الفائدة المرتفعة على الدولار يجعل أي خفض سريع للفائدة المحلية أكثر حساسية تجاه حركة رؤوس الأموال واستقرار سعر الصرف.

وتوقع أبو الفتوح أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة بنسبة ترجيح تصل إلى 75% خلال اجتماع يوليو، وهو السيناريو الذي يتوافق مع توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينما تبقى احتمالات الخفض المحدود عند نحو 25%، حال استمرار تراجع التضخم واستقرار سعر صرف الجنيه دون ضغوط.

وأشار إلى أن البنك المركزي يواجه معادلة دقيقة، إذ إن خفض الفائدة قبل الأوان قد يؤدي إلى تجدد الضغوط على سعر الصرف وعودة التضخم المستورد، في حين أن الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول يفرض أعباء على القطاع الخاص ويزيد من تكلفة خدمة الدين.

واختتم أبو الفتوح تصريحاته بالتأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو يظل الخيار الأكثر ترجيحًا والأقل مخاطرة، إلى حين توافر مؤشرات أكثر وضوحًا تؤكد تراجع التضخم الأساسي بصورة مستدامة، واستقرار الجنيه اعتمادًا على تدفقات نقدية دائمة، وليس فقط على جاذبية أسعار العائد.