الخميس 9 يوليو 2026

سيدتي

دراسة حديثة تؤكد: تنفيس المرأة عن غضبها لا يساعدها على التخلص منه

  • 8-7-2026 | 13:22

تنفيس المرأة عن غضبها

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تلجأ كثير من النساء إلى الفضفضة مع صديقة أو قريبة بعد التعرض لموقف مزعج، اعتقادا بأن الحديث المتكرر عن الغضب يساعد على التخلص منه واستعادة الهدوء، بينما تؤكد دراسة حديثة نشرت على موقع " bolde" أن إعادة سرد المواقف المثيرة للغضب قد لا تحقق الراحة المتوقعة، بل قد تجعل المشاعر السلبية تستمر لفترة أطول إذا تحولت إلى اجترار متكرر للأحداث.

أوضحت الدراسة أن الاعتقاد الشائع بأن تنفيس الغضب يخفف حدته لا تدعمه الأدلة العلمية، إذ إن إعادة استحضار الموقف المزعج بكل تفاصيله أثناء الحديث مع الآخرين قد تدفع العقل والجسم إلى عيش التجربة من جديد، فيرتفع التوتر ويستمر الإحساس بالغضب بدلا من أن يتراجع، ويرى الباحثون أن المشكلة لا تكمن في طلب الدعم من المقربين، وإنما في تكرار رواية الحدث بصورة متواصلة، لأن ذلك قد يعزز التركيز على المشاعر السلبية ويجعل الشخص أكثر اقتناعا بغضبه مع مرور الوقت، وهو ما يعرف نفسيا بالاجترار الفكري.

وأضاف الباحثون، إلى أن الأنشطة التي ترفع مستوى الاستثارة الجسدية أو تشجع على تفريغ الغضب، مثل الصراخ أو ضرب الوسائد أو تكسير الأشياء أو غيرها، لا تساعد على تهدئة المشاعر، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى زيادة الشعور بالغضب، وفي المقابل، أشارت النتائج إلى أن الوسائل الأكثر فاعلية تتمثل في تهدئة الجسم أولا، من خلال التنفس العميق، أو التأمل، أو تمارين الاسترخاء، أو الجلوس في مكان هادئ لبضع دقائق، إذ إن خفض الاستثارة الجسدية يساعد تدريجيا على تهدئة المشاعر واتخاذ قرارات أكثر اتزانا.

وأكد الباحثون أن الحديث مع شخص موثوق يظل مفيدا عندما يكون الهدف فهم المشكلة أو البحث عن حل أو الحصول على دعم نفسي، أما الاكتفاء بإعادة سرد تفاصيل الغضب مرارا دون التفكير في كيفية تجاوزه، فقد يطيل بقاء المشاعر السلبية بدلا من المساعدة على التخلص منها.

الاكثر قراءة