مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يزداد معدل التعرق كوسيلة طبيعية لتنظيم حرارة الجسم، لكن هذا التعرق لا يؤدي فقط إلى فقدان السوائل، بل يتسبب أيضًا في فقدان بعض الأملاح والمعادن المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما قد ينعكس على نشاط الجسم وصحته إذا لم يتم تعويضه بشكل صحيح.
لذلك، نستعرض في السطور التالية مع أستاذ تغذية، أهم الخطوات الأساسية للحفاظ على صحة جميع أفراد الأسرة والوقاية من آثار الجفاف والإجهاد الحراري.
ومن جهتها قالت الدكتورة إيمان رمضان مصطفي ، مدرس علوم الاغذية بجامعة العاصمة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أنه بالرغم من أن التعرق ضروري لحماية الجسم من ارتفاع الحرارة، فإنه يؤدي إلى فقدان كميات من الماء والأملاح المعدنية المهمة، مما قد يؤثر في النشاط البدني والذهني إذا لم يتم تعويضها بالشكل الصحيح.

وأضافت أن هناك بعض العلامات التي تشير الي نقص الأملاح والسوائل وحاجة الجسم للتعويض، ومنها:
-الشعور بالعطش الشديد
-الإرهاق والخمول.
-الصداع.
-الدوخة.
-تشنجات العضلات.
-انخفاض التركيز.
-في الحالات الشديدة قد يحدث انخفاض في ضغط الدم أو الإغماء.
وقدمت مدرس علوم الأغذية، بعض النصائح الغذائية لتعويض الأملاح المفقودة، وأجملتها في النقاط الاتية:
-شرب الماء بانتظام، حيث يعد الماء الخيار الأول والأهم لتعويض السوائل. ولا ينبغي الانتظار حتى الشعور بالعطش، بل يفضل شرب الماء على مدار اليوم، مع زيادة الكمية عند التعرض للحر أو أثناء ممارسة النشاط البدني.
-تناول الخضروات والفواكه الغنية بالماء، حيث تساعد هذه الأطعمة على تعويض السوائل والمعادن في الوقت نفسه، ومن أفضلها البطيخ، والشمام، والخيار، والطماطم، والبرتقال، والفراولة، والخس.
-يعد البوتاسيوم من أهم المعادن التي تساعد على تنظيم انقباض العضلات والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا، ومن أهم مصادره الموز، والمشمش، البطاطس، والبطاطا، والأفوكادو، السبانخ، والبقوليات.
-الأشخاص الأصحاء الذين يتعرضون للتعرق الشديد قد يحتاجون إلى تعويض الصوديوم المفقود من خلال الغذاء الطبيعي، دون الإفراط في تناول الملح، أما مرضى ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى فعليهم الالتزام بتوصيات الطبيب وعدم زيادة الملح من تلقاء أنفسهم.
-تناول الزبادي ومنتجات الألبان، حيث تعد مصدرًا جيدًا للكالسيوم والبوتاسيوم، كما تساعد على ترطيب الجسم، خاصة عند تناولها مع الفواكه.
-استخدام محاليل تعويض الأملاح عند الحاجة، في حالات الإسهال أو القيء أو التعرق الشديد لفترات طويلة، قد تكون محاليل الإماهة الفموية خيارًا مناسبًا لتعويض السوائل والأملاح، ويفضل استخدامها وفق الإرشادات الطبية.
وأكدت أن هناك العديد من المشروبات الصيفية، التي تساعد على الترطيب، ومنها ما يلي:
-الماء.
-اللبن الرائب.
-عصير البطيخ الطبيعي.
-ماء جوز الهند الطبيعي.
-عصير البرتقال الطازج بدون سكر مضاف.
-الليمون بالنعناع مع تقليل السكر.
واختتمت حديثها مؤكدة على ضرورة اتباع بعض النصائح الإضافية للوقاية من الجفاف، ومنها:
-تجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة.
-ارتداء الملابس القطنية الفاتحة.
-تناول وجبات خفيفة ومتوازنة.
-زيادة شرب السوائل قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة.
الاهتمام بترطيب الأطفال وكبار السن، لأنهم أكثر عرضة للجفاف.