يمتد شارع السراي بمنطقة المنيل من الكوبري الذي يعبر فرع النيل الصغير بالقرب من متحف قصر الأمير محمد علي، وينتهي عند كوبري الجامعة، ويتفرع منه عموديًا شارع المنيل الرئيسي.
واكتسب الشارع اسمه من وجود سراي الأمير محمد علي عند بدايته، حيث بدأ الأمير في إنشائها عام 1901، وأقيم القصر على مساحة تصل إلى نحو 61700 متر مربع، ويضم ثلاث سرايات رئيسية هي: سراي الإقامة، وسراي الاستقبال، وسراي العرش.
وتضم منطقة القصر أيضًا مسجدًا، ومتحفًا خاصًا، ومتحف الصيد، وبرج الساعة، وكان القصر ملكًا للأمير محمد علي، الابن الثاني للخديوي توفيق، وشقيق الخديوي عباس حلمي الثاني.
وفي عام 2005، أُغلق القصر لبدء أعمال الترميم التي استمرت حتى عام 2015، وشملت صيانة متكاملة لجميع مباني القصر، بما في ذلك الزخارف والقاعات التاريخية، للحفاظ على طرازه المعماري الفريد.
كما تضمن مشروع الترميم إنشاء مبنى إداري يضم معملًا مجهزًا لأعمال الترميم الدقيق، وقاعة للمحاضرات، وأخرى لعرض المنسوجات.
ويعد القصر حاليًا متحفًا مفتوحًا للعمارة والفنون الإسلامية الحديثة بمختلف أشكالها وزخارفها، حيث يعرض مجموعة من المقتنيات النادرة والخاصة بالأمير محمد علي، إلى جانب حديقة القصر والقاعة الذهبية التي تستضيف عددًا من الفعاليات والحفلات.
كما يحتضن القصر ورشًا ثقافية وتعليمية مجانية لطلاب المدارس، ويخضع لإشراف قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، ليظل شاهدًا على روعة العمارة الإسلامية وفنونها في العصر الحديث.