الجمعة 10 يوليو 2026

تحقيقات

محطة الضبعة النووية.. نقلة نوعية في قطاع الطاقة بمصر

  • 9-7-2026 | 11:41

مشروع محطة الضبعة

طباعة
  • أماني محمد

يشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس،  فعاليات حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، بمدينة الضبعة، في خطوة محورية تُضاف إلى مسيرة استكمال مشروع محطة الضبعة النووية.

 

تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية لمحطة الضبعة

وفي نوفمبر الماضي، تم تركيب وعاء المفاعل النووي للوحدة الأولى بالمحطة، في فعالية شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في خطوة لتنفيذ المشروع الضخم الذي يرسخ مكانة مصر كدولة رائدة في تبنّي الطاقة النووية السلمية في شمال إفريقيا، وتؤسس لقطاع طاقة متقدم علميًّا وتقنيًّا، يدعم التنمية المستدامة، ويعزز الأمن الطاقي الوطني.

بدأ تنفيذ المشروع في عام 2015، حيث وقعت مصر اتفاق مبدئي مع روسيا لبناء أول محطة نووية في منطقة الضبع، ثم بدأ التنفيذ الرسمي للمشروع بصب الخرسانة في الوحدة الأولى في يوليو 2022، ثم تلتها الوحدة الثانية في نوفمبر 2022، وتنفيذ الوحدة الثالثة في مايو 2023، والوحدة الرابعة في يناير 2024، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المحطة في عام 2029.

 

وتقدر الطاقة الإجمالية للمحطة عند التشغيل هي 4800 ميجا وات، ما يعني إنتاج سنويا 35 مليار كيلو وات في الساعة، ويوفر 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.

تتكون محطة الضبعة من أربعة مفاعلات نووية بقدرة 1200 ميجاوات لكل مفاعل، ويعمل بنظام الماء المضغوط (VVER 1200)، وهو من الطراز الروسي.

وسيتم تشغيل المحطات طبقًا لمعايير أمان صارمة على صعيدي البيئة والأمان النووي حيث تم تصميمها لتقاوم خطأ المشغل البشري مع إنشاء وعاء الاحتواء الخرساني ليتحمل اصطدام طائرة تجارية بوزن 400 طن وبسرعة 150 متر/ الثانية.

ويستهدف المشروع توليد الكهرباء بطريقة آمنة وسلمية، وذلك بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وأعلى معايير السلامة النووي، وسيسهم مشروع الضبعة في تأهل العلماء والمهندسين المصريين في مجال تكنولوجيا المحطات النووية والأمان النووي وسيؤدي إلى توفير فرص عمل للشباب خلال مراحل التنفيذ سواء في مجالات الإنشاءات أو الصناعات المكملة أو المجالات الأخرى، يوفر المشروع ما بين 5000 إلى 6000 فرصة عمل أثناء الإنشاء، ويوفر وظائف مستدامة لآلاف الكوادر المتخصصة خلال فترة التشغيل (60 عاماً).

ويوفر المشروع مصدراً ثابتاً للكهرباء يعمل على مدار الساعة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويضمن استقرار الشبكة، وكذلك يُعد مصدراً نظيفاً وخالياً تماماً من انبعاثات الكربون، ويدعم استراتيجية مصر للطاقة 2035.

ويتيح المشروع توفير الغاز الطبيعي الذي كان سيتم استهلاكه محلياً، وتحويله إلى سلعة تصديرية ذات قيمة مضافة.

في نوفمبر 2020، حصلت محطة الضبعة النووية على المركز الثاني ضمن أفضل المشروعات النووية على مستوى العالم؛ نظرًا لما يتميز به مفاعلها من الجيل الثالث من تصميم بسيط وموثوق، وتمتعه بقدرة عالية على مقاومة الأخطاء البشرية، حيث تتميز هذه المفاعلات بوجود أنظمة أمان متطورة تشمل الحواجز المتعددة لمنع التسرب الإشعاعي، وأنظمة سلامة سلبية وإيجابية، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الوقود، وتقليل كمية النفايات الناتجة، كما أنها مزودة بنظام تحكم آلي حديث.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة