أقرت المفوضية الأوروبية طلب المجر الانضمام إلى النيابة العامة الأوروبية، وهي هيئة التحقيق التابعة للاتحاد الأوروبي المعنية بمكافحة الاحتيال والفساد المرتبطين بالأموال الأوروبية.
ويمنح انضمام المجر الهيئة الأوروبية صلاحية التحقيق في إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي منذ يونيو 2021، ما يتيح لها النظر في مزاعم فساد مرتبطة بحكومة رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان.
وكان رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس التعهد بمكافحة الفساد، قد حقق فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أبريل، منهيا 16 عاما من حكم أوربان.
وستتمكن النيابة العامة الأوروبية من التحقيق في الجرائم المزعومة المتعلقة بأموال الاتحاد الأوروبي التي تعود إلى الأول من يونيو 2021، وهو تاريخ تأسيس الهيئة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين - في بيان - "يحمل اليوم أخبارا جيدة للمجر، فهذه خطوة مرحب بها في مكافحة الاحتيال والفساد، وسيكون لدى الشعب المجري الآن ضمانة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي بما يخدم مصالحه".
ويفتح اعتماد المفوضية الرسمي الطريق أمام انضمام المجر لتصبح العضو الـ25 في النيابة العامة الأوروبية في وقت لاحق من العام الجاري، وسيتم تعيين مدعٍ عام للعمل في البلاد، التي يتعين عليها تقديم ثلاثة مرشحين مؤهلين لعملية الاختيار وإنشاء الإطار المؤسسي اللازم.
وكانت حكومة أوربان قد رفضت في السابق الانضمام إلى النيابة العامة الأوروبية، معتبرة أن ذلك يقوض سيادة المجر، واتهم الاتحاد الأوروبي مرارا حكومة أوربان بأنها تمثل خطرا منهجيا بسبب الفساد، ما أدى إلى تعليق جزء كبير من أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر.
ولا تزال الدنمارك وأيرلندا خارج النيابة العامة الأوروبية، بسبب حصولهما على استثناءات من التعاون الأوروبي في مجالي العدالة والشؤون الداخلية.