الثلاثاء 14 يوليو 2026

فن

حق الأداء العلني يشعل الجدل بين النقابات الفنية والمنتجين.. وتمسك متبادل بالقانون وآليات التطبيق

  • 14-7-2026 | 11:22

حق الأداء العلني

طباعة
  • ياسمين محمد

تشهد الساحة الفنية في مصر حالة من الجدل المتصاعد حول ملف حق الأداء العلني، بعد مطالبات من النقابات الفنية والجمعيات المتخصصة بتفعيل الحقوق المنصوص عليها في قانون حماية الملكية الفكرية، في مقابل تأكيد المنتجين أن الخلاف لا يتعلق بأصل الحق، وإنما بآليات تطبيقه والإطار القانوني المنظم له.


وتعود بداية الأزمة إلى مقترح تقدم به الفنان ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، بشأن تفعيل حق الأداء العلني وحقوق فناني الأداء والحقوق المجاورة، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش داخل الوسط الفني بين النقابات والمنتجين.


وترى النقابات الفنية أن تفعيل حق الأداء العلني يهدف إلى ضمان حصول المبدعين على حقوقهم القانونية عند إعادة استغلال الأعمال الفنية عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية وغيرها من وسائل البث، مؤكدة أن الأمر يستند إلى قانون حماية الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية، ولا يستهدف الانتقاص من حقوق المنتجين أو المساس بمكانتهم كشريك رئيسي في الصناعة.


في المقابل، أعلنت غرفة صناعة السينما رفضها إلزام المنتجين بعقود موحدة، مؤكدة أن المنتج هو صاحب الحقوق المالية للعمل الفني، ويتحمل تكاليف الإنتاج ومخاطر الخسارة، كما شددت على أن الظروف الاقتصادية التي تواجه صناعة السينما والدراما تستوجب دراسة أي آليات جديدة بعناية قبل تطبيقها.


وعقب بيان الغرفة، عقدت النقابات الفنية اجتماعًا ضم الفنان ياسر جلال، والدكتور أشرف زكي، والمخرج مسعد فودة، والسيناريست أيمن سلامة، والفنان ماضي الدقن، حيث أكد المشاركون أن الهدف من المطالبة بتفعيل حق الأداء العلني هو تنفيذ نصوص القانون وحماية حقوق المبدعين، وليس الدخول في صدام مع المنتجين، مع التأكيد على أن المنتج يظل شريكًا أساسيًا في منظومة الصناعة الفنية.


وفي السياق ذاته، أكد المنتج محمد عبدالوهاب، عضو غرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات المصرية، أن الغرفة لا ترفض مبدأ حق الأداء العلني، وأن الخلاف يقتصر على آليات التطبيق وتفسير بعض الجوانب القانونية.


وأوضح عبدالوهاب، خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج التلفزيونية، أن أي ملفات تتعلق بصناعة السينما والدراما يجب مناقشتها مع المنتجين باعتبارهم طرفًا رئيسيًا في المنظومة، مشيرًا إلى أن حق الأداء العلني مكفول بالقانون بالفعل، لكنه يخضع أيضًا لما يتم الاتفاق عليه في العقود المبرمة بين الأطراف.


وأضاف أن حق الأداء العلني يُعد حقًا قانونيًا ثابتًا للمؤلف وأصحاب الحقوق المجاورة، مؤكدًا أن الخلاف لا يدور حول أصل الحق، وإنما حول آليات تفعيله وتفسير النصوص المنظمة له، مع التشديد على احترام المنتجين للقانون وضرورة إشراك غرفة صناعة السينما في أي مناقشات تتعلق بمستقبل الصناعة.


دعم متواصل من الفنانين


وفي خضم الجدل الدائر، أعلن عدد من الفنانين دعمهم لتفعيل حق الأداء العلني، مؤكدين أنه حق قانوني معمول به في العديد من دول العالم.


وانضم الفنان طه دسوقي إلى قائمة المؤيدين، حيث كتب عبر صفحته على «فيس بوك»: «حق الأداء العلني مش حاجة جديدة ولا بدعة ولا تبجح.. ده حق مطبق في العالم كله.. يارب عقبالنا إن شاء الله»، في إشارة إلى أن القضية ليست مطلبًا استثنائيًا، وإنما حق مطبق في أغلب دول العالم.


كما أعلنت الفنانة هالة صدقي دعمها الصريح للقضية، وكتبت: «معًا لتفعيل حق الأداء العلني.. حق يحفظ كرامة المبدعين»، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الفنانة صابرين، التي نشرت الرسالة ذاتها تأكيدًا على مساندتها لحقوق الفنانين وضرورة الحفاظ عليها.


أما الفنان باسم سمرة، فأعرب عن موقفه بشكل مباشر عبر حسابه على «فيس بوك»، قائلًا: «نعم لحق الأداء العلني ولا للبلطجة على الفنانين»، في رسالة حملت رفضًا لأي ضغوط قد تُمارس على الفنانين بسبب مطالبتهم بحقوقهم القانونية.


وبين تمسك النقابات الفنية بتفعيل النصوص القانونية الخاصة بحق الأداء العلني، وتأكيد المنتجين احترامهم للقانون مع المطالبة بوضع آليات واضحة للتطبيق، يبقى الملف مفتوحًا أمام مزيد من الحوار للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية حقوق المبدعين والحفاظ على استقرار صناعة السينما والدراما في مصر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة