الثلاثاء 14 يوليو 2026

الهلال لايت

آيفون في مقبرة عمرها 2137 عامًا.. والعلماء يكشفون السر

  • 14-7-2026 | 14:14

آيفون في مقبرة

طباعة
  • إيمان علي

أثار اكتشاف أثري في جنوب روسيا جدلًا كبيرًا مؤخرًا، بعدما عثر علماء آثار على رفات امرأة دُفنت قبل أكثر من 2100 عام، وإلى جوارها قطعة أثرية ظهرت للوهلة الأولى وكأنها هاتف "آيفون".

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الممزوجة بالدهشة والتكهنات، بينما انتشرت روايات عن "السفر عبر الزمن"، قبل أن يكشف الباحثون الحقيقة العلمية وراء القطعة الغامضة التي تحولت إلى واحدة من أغرب القطع الأثرية في السنوات الأخيرة.

عُثر على المقبرة داخل موقع "ألا-تي" الأثري، الذي يُطلق عليه لقب "أتلانتس روسيا"، بعدما انحسرت المياه عن المنطقة القريبة من سد سايانو-شوشينسكايا، أكبر محطة كهرومائية في روسيا.

ويرجح الباحثون أن الرفات يعود إلى امرأة شابة عاشت خلال حقبة الهون (شيونغنو) في جنوب سيبيريا، قبل نحو 2137 عامًا، بحسب صحيفة Mirror US.

القطعة التي أثارت الجدل ليست هاتفًا، لكنها تشبه في شكلها الخارجي هاتف "آيفون" الحديث، وهو ما دفع البعض إلى تداولها على مواقع التواصل باعتبارها "دليلًا على السفر عبر الزمن".

وأوضح علماء الآثار بعد أبحاث مطولة أن القطعة مصنوعة من حجر "الجيت" الأسود، وهو نوع من الصخور، وزُينت بأحجار شبه كريمة باللونين الفيروزي والأحمر، وكانت تُستخدم في الحقيقة كمشبك أو إبزيم لحزام ترتديه المرأة.

ويبلغ طولها نحو 18 سنتيمترًا وعرضها قرابة 9 سنتيمترات، كما تحتوي على فتحات مخصصة لتثبيتها بالحزام.

وأوضح بافيل ليوس، قائد فريق التنقيب، أن هذه المقبرة تُعد من أكثر الاكتشافات إثارة في الموقع، مشيرًا إلى أن المرأة كانت الوحيدة التي عُثر معها على حزام مزين بعملات صينية من نوع "ووتشو"، وهو ما ساعد الباحثين على تحديد تاريخ الدفن بدقة.

وأظهرت نتائج التأريخ بالكربون المشع أن المقبرة تعود إلى الفترة الممتدة بين عام 92 قبل الميلاد و71 ميلادية.

وأشار علماء الآثار إلى أن المنطقة تضم عشرات المقابر التي تعود إلى حضارات مختلفة، بدءًا من العصر البرونزي وحتى عصر جنكيز خان، فيما وصفته مارينا كيلونوفسكايا، رئيسة بعثة توفا الأثرية، بأنه "اكتشاف علمي استثنائي".

وأكدت أن الفريق كان محظوظًا بالعثور على مقابر لبدو الهون الأثرياء دون أن تصل إليها أيدي لصوص الآثار، وهو ما حافظ على مقتنياتها بحالة جيدة.

ويواصل الباحثون أعمال التنقيب والدراسة في الموقع، وسط مخاوف من تعرض القطع الأثرية للتلف بسبب المياه، إذ لا يظهر الموقع إلا عند انخفاض منسوب الخزان، الأمر الذي يجعل عمليات الإنقاذ الأثري سباقًا مع الزمن للحفاظ على هذا الإرث التاريخي النادر.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة