الثلاثاء 14 يوليو 2026

تحقيقات

"زرع السم في العسل".. خبير جماعات متطرفة يكشف أساليب إعلام الإخوان لنشر الشائعات ضد الدولة

  • 14-7-2026 | 14:04

منصات الإعلام

طباعة
  • أماني محمد

على مر العقود، استغلت جماعة الإخوان كافة الأدوات الإعلامية المتوفرة في كل حقبة زمنية لتحقيق أهدافها، وباتت منابرها الإعلامية بعد عام 2013 أداة ليس فقط لنشر العنف والتحريض ضد الدولة، بل وسيلة للتشكيك ونشر الافتراءات والأكاذيب والمعلومات المضللة.

ومع عزل جماعة الإخوان عن السلطة في أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، انتهجت كافة الأدوات الإعلامية للتنظيم أسلوب التحريض والدعوة للعنف بأشكاله المختلفة، عبر منصاتها الفضائية وكذلك الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، إلا أن وعي الشعب المصري استطاع تمييز هذا التضليل والتصدي لأكاذيب الجماعة الإرهابية بعدم تصديقها أو تداولها حيث فشلت في إحداث أي تأثير لدى الشارع المصري.

ورصدت دراسة سابقة لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، كيف تحولت الجماعة من الإعلام التقليدي عبر المواقع والصحف الورقية، إلى إنشاء قنوات تليفزيونية من خارج البلاد معتمدين على الدعم السياسي والمالي لبعض الدول، بعد 2013، وكذلك مواقع الإلكترونية والصفحات على السوشيال ميديا، وعملت تلك المنصات على تتبع ما يثار من أزمات سياسية ومجتمعية وتوظيفها وتضخيمها للهجوم على الدولة المصرية، والتشكيك في قدرات مؤسسات الدولة على الإدارة، والدعوة لعودة الإخوان إلى الحكم.

ويقول منير أديب، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان الإرهابية توظف الإعلام وأدواته في عمليات التفتيت ونشر الشائعات التي تستهدف الدولة، موضحا أن الإعلام يُعد الأداة التي تستخدمها جماعات العنف والتطرف، سواء في نشر الشائعات، أو في تزييف الواقع، أو في نقض الواقع، أي هدم ما يتم بناؤه.

وأوضح "أديب" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الإعلام قد يكون إعلامًا رسميًا يتمثل في منصات إعلامية تنفق عليها بعض أجهزة الاستخبارات الدولية أو العالمية، وقد يكون إعلامًا غير رسمي، يتمثل في منصات إلكترونية، أو حسابات شخصية، أو لجان إلكترونية، وغيرها.

وأكد أن هؤلاء لا يملكون ما يقدمونه للناس، وقد فقدوا مصداقيتهم إلى حد كبير، لذلك يلجؤون إلى نشر الشائعات عبر الذراع الإعلامي والوسائل الإعلامية المختلفة، التي أصبحت المحطة الأساسية والرئيسية لتزييف الواقع بهذه الصورة، ويستغلون في ذلك المعلومات المضللة، كما يعملون على نشر مواد يكون الهدف الأساسي منها التأثير في مشاعر الجمهور، أو المتلقي، أو المستمع، أو المشاهد.

وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمد على نشر جزء من الحقيقة بقصد الإساءة إلى الدولة والتشكيك فيما يتحقق، وهو ما يُعرف بفكرة «زرع السم في العسل»، مؤكدا أن الدولة تمتلك القدرة على إحباط هذه المخططات، وعلى تفكيك هذه الأفكار وتحييدها بشكل كامل، خاصة في ظل ارتفاع مستوى الوعي لدى الشعب المصري، الذي يستطيع من خلاله التمييز بين الحق والباطل، وبين الشائعة والحقيقة.

وشدد على أن تأثير إعلام الجماعة الإرهابية ضعيف، لكن ذلك لا يمنع من الاستمرار في المواجهة، ومواصلة رفع مؤشر الوعي لدى الشعب المصري، لأن الشعب يحتاج إلى الوعي بصورة كبيرة، مؤكدا أن الوعي هو بمثابة جهاز المناعة الذي يستطيع من خلاله الجسد مواجهة أي فيروسات ضارة قد تفتك به، فإذا كانت مناعة الإنسان قوية، استطاع أن يواجه هذه الأخطار بصورة كبيرة.

وأكد أنه إذا كان الوعي وعيًا كبيرًا وناضجًا، فإن هذه المحاولات تصبح محاولات لا تؤتي بنتيجة أو ثمرة، ولا يكون لها أي تأثير، وهذا ما يحدث بالفعل، فالشعب المصري واعٍ لأي محاولات للتشكيك وزعزعة الثقة في خطط وإنجازات الدولة على المستوى الداخلي وجهودها الدبلوماسية والإقليمية على المستوى الخارجي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة