الأربعاء 15 يوليو 2026

فن

محمد حفظي عن أزمة حق الأداء العلني: نحتاج لحوار عادل يحمي المبدعين ويضمن استمرار الصناعة

  • 14-7-2026 | 15:38

محمد حفظي

طباعة
  • ياسمين محمد

أكد المنتج محمد حفظي أن أزمة تفعيل حق الأداء العلني كشفت عن وجود فجوة واضحة بين أطراف صناعة الفن، مشيرًا إلى أن الفنانين لا يدركون حجم التحديات التي يواجهها المنتجون، بينما يغفل بعض المنتجين عن مشروعية مطالب الفنانين والمؤلفين إذا تم تنظيمها من خلال آليات عادلة تحقق التوازن بين الجميع.


وأوضح حفظي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى الفيسبوك، أن كثيرًا من الآراء المتداولة في وسائل الإعلام بشأن الأزمة تفتقر إلى الإلمام الكافي بالجوانب القانونية وآليات التطبيق، وهو ما أدى إلى تبسيط قضية معقدة وتحويلها إلى صراع بين طرفين، رغم أن الواقع أكثر تشابكًا.


وأشار إلى أن الأفضل كان إجراء حوار جاد بين جميع الأطراف قبل الشروع في تفعيل القانون أو إصدار أي لوائح جديدة، مع الاستعانة بالخبراء ودراسة التجارب العالمية، مع مراعاة طبيعة السوق المصري وعدم نقل النماذج الأجنبية بشكل مباشر.
وأضاف أنه تعامل سابقًا مع فنانين ينتمون إلى نقابات أمريكية وأوروبية، مثل نقابة SAG-AFTRA، التي تلزم المنتج بإيداع مبالغ مخصصة لحقوق الأداء العلني حتى يتم تحصيلها من عوائد العرض عبر المنصات والقنوات التلفزيونية وغيرها، لكنه تساءل عما إذا كانت هذه الآلية تناسب السوق المصري في ظل غياب نصوص تعاقدية تلزم المشترين بسداد تلك الحقوق.


ولفت حفظي إلى أن الإنتاج المصري يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب من المنصات الرقمية، وانخفاض قيمة الاشتراكات داخل مصر، إلى جانب التأثير السلبي للقرصنة على العوائد المالية.


وأوضح أنه لم يجد مشكلة في تطبيق منظومة حقوق الأداء العلني عند تعاقده مع ممثلة بريطانية عضوة في نقابة SAG-AFTRA، لأن العلاقة التعاقدية كانت متوازنة وتحفظ حقوق جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن أجرها كان يمثل نسبة محدودة من ميزانية الفيلم، رغم ترشحها سابقًا لجائزة الأوسكار، في حين أن المبلغ نفسه قد لا يكفي للتعاقد مع ممثل مصري في دور ثانٍ بعمل متوسط التكلفة.


وشدد حفظي على أن المنتج ليس الطرف الأقوى في صناعة الدراما أو السينما كما يعتقد البعض، موضحًا أن المنصات والقنوات التلفزيونية تمتلك القوة التفاوضية في الدراما باعتبارها الممول والمشتري الرئيسي، بينما يتحكم الموزعون والمنصات الدولية في سوق السينما.


واختتم محمد حفظي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توحيد جهود المنتجين والفنانين والمؤلفين والمخرجين للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، حتى وإن تطلب الأمر إعادة النظر في منظومة الأجور وآليات تمويل حقوق الأداء العلني وطبيعة العقود مع المنصات، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق المبدعين ويضمن استمرار صناعة السينما والدراما المصرية وقدرتها على المنافسة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة