قال الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن الصين تُعدّ من أكثر الدول سيطرةً في مجال المعادن النفيسة والمعادن الحيوية، وهي المعادن النادرة نسبيًا، مثل الذهب، والفضة، والحديد، والنيكل، والكوبالت، والليثيوم، والتيتانيوم، وهذه المعادن تمثل عصب الصناعات التكنولوجية، والصناعات العسكرية، وغزو الفضاء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات الكهربائية، وجميع الصناعات المعتمدة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، خاصة خلال المرحلة المقبلة.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو، في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه المعادن تدخل في صناعة الحاسبات العملاقة التي ستُشغَّل عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وكذلك في صناعة الرقائق الإلكترونية بشكل عام.
وتابع: "اليوم، إذا نظرنا إلى هذه المعادن النادرة أو الحيوية، نجد أنها تحولت من مجرد سلع تجارية إلى معادن استراتيجية، ولم تعد مواد عادية، ومن المتوقع أن تتمحور الحروب التجارية المقبلة بين الصين من جهة، والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، حول هذه المعادن".
أوضح أنه في الوقت الحالي، تستحوذ الصين على ما يقرب من 70% من احتياطيات أو إنتاج هذه المعادن عالميًا، كما تسيطر على نحو 90% من عمليات الشراكة والتكرير والتصنيع الخاصة بالمعادن الحيوية، حتى خارج الصين.
أشار إلى أن حجم السوق العالمية في هذا المجال يتجاوز اليوم 350 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 560 مليار دولار بحلول عام 2030، متوقعا تجاوزه تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة.