تواصلت الضربات الأمريكية على إيران لليوم الرابع على التوالي، وسط تهديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، وتصعيد الحرب لإجبار طهران على فتح مضيق هرمز.
الضربات الأمريكية على إيران
وعقد الرئيس الأمريكي ترامب اجتماعاً في غرفة العمليات، أمس الثلاثاء لمناقشة هجوم واسع النطاق على إيران، سيكون أوسع نطاقاً من الضربات الحالية حول مضيق هرمز، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس"، لإلحاق ضرر كافٍ يدفع النظام الإيراني إلى فتح مضيق هرمز وقبول مطالب ترامب النووية.
وفي غرفة العمليات، انضم إلى الرئيس ترامب كبار مسؤولي الأمن القومي، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومسؤولون كبار آخرون، وفقًا للمصادر.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع ركز على خطط جديدة لشن ضربات مدمرة على أهداف استراتيجية في إيران، بالإضافة إلى الضربات الموجهة ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز.
وشن الجيش الأمريكي ضربات في منطقة مضيق هرمز وعلى طول الساحل الجنوبي لإيران لليوم الرابع على التوالي، استهدفت أنظمة الدفاع الجوي والرادار، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، ومواقع إطلاق طائرات مسيرة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الهدف من الضربات هو إضعاف قدرة إيران بشكل كبير على شن هجمات على السفن في مضيق هرمز.
فيما ردت إيران بمواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على القواعد الأمريكية في الأردن والكويت والبحرين.
ودخل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ بعد ظهر أمس الثلاثاء.
وصرح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في بيان له، أن إيران "استهدفت المدنيين عمدًا في أنحاء المنطقة خلال الأسبوع الماضي، وذلك بمهاجمة سبع سفن تجارية، ما أسفر عن مقتل أو فقدان أو إصابة نحو اثني عشر من أفراد الطاقم المدنيين".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن القوات الأمريكية باشرت تنفيذ الحصار البحري، مؤكدة أن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، إلى جانب مئات الطائرات العسكرية، تنتشر حالياً في أنحاء الشرق الأوسط.
وأضافت أن القوات الأمريكية "تبقى في حالة يقظة كاملة، وتمتلك القدرة والجاهزية لتنفيذ مهامها"، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأنه على الرغم من هذه الهجمات، تمكن الجيش الأمريكي من تنسيق عبور 300 سفينة عبر المضيق خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بوقوع اشتباكات وتبادل لإطلاق النار في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية بسماع دوي عدة انفجارات في مدينتي بامبور وتشابهار، ليل الثلاثاء الأربعاء، دون أن تتضح طبيعتها أو أسبابها.
ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين محليين وأمنيين نفيهم وقوع أي انفجار في مدينة تشابهار، موضحة أن "العدو الأمريكي استهدف جزيرتي قشم وهنغام ومدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران".
كما ذكرت وكالة مهر شبه الرسمية أن الدفاعات الجوية الإيرانية فُعّلت حول محطة بوشهر للطاقة النووية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب ذلك.
الضربات ستتوسع
في مقابلة مع قناة فوكس نيوز قبل اجتماع غرفة العمليات، صرّح ترامب بأن الضربات ستتوسع في الأيام المقبلة، موضحا أن الجيش الأمريكي سيضرب إيران بقوة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، قبل أن يؤكد أن الضربات قد تتصاعد بشكل كبير بعد ذلك.
وقال ترامب: "في الأسبوع المقبل، سيزداد الوضع سوءًا بالنسبة لهم، لأننا سنستهدف محطات الطاقة، والجسور. سندمر جميع محطات الطاقة والجسور التابعة لهم ما لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات".
وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب نشاطًا مشبوهًا لإيران في جبل بيك آكس، وهو موقع تحت الأرض عميق تعتقد الولايات المتحدة وإسرائيل أن إيران تريد استخدامه لبرنامجها النووي، وأنه سيكون محصنًا ضد الضربات الجوية.
وأكد ترامب أن صواريخ اختراق التحصينات الأمريكية "قادرة على الوصول إلى أعماق كبيرة"، مضيفا أنه "لا أحد يعلم ما إذا كان جبل بيك آكس منيعًا ضد مثل هذا الهجوم.
وتابع أن مفاوضيه تحدثوا مع مسؤولين إيرانيين يوم الثلاثاء، وأوصلوا رسالة مفادها أن على إيران الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مضيفا: "قلت لهم: من الأفضل لكم التوصل إلى اتفاق، وإلا فلن يبقى لكم شيء".