الخميس 16 يوليو 2026

ثقافة

تمثال الكاتب المصري.. أيقونة المعرفة والإدارة في الحضارة المصرية القديمة

  • 16-7-2026 | 08:27

تمثال الكاتب المصري

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد تمثال الكاتب المصري من أبرز روائع الفن المصري القديم، ويرجع تاريخه إلى عصر الأسرة الخامسة أو السادسة، إذ يُنسب إلى عهد الملك أوناس (ونيس) خلال الفترة من 2375 إلى 2345 قبل الميلاد، أو إلى عهد الملك بيبي الثاني بين عامي 2278 و2184 قبل الميلاد.

 

وعُثر على التمثال شمال هرم سقارة المدرج، وهو مصنوع من الجرانيت الوردي، ويرتكز على قاعدة من الحجر الجيري الأبيض، بينما يظهر مرتديًا شعرًا مستعارًا يغطي جزءًا من الأذنين، في تجسيد يعكس الدقة الفنية التي تميز بها النحات المصري القديم.

 

وتتسم ملامح وجه التمثال بالواقعية والجدية، وكأنه ينصت إلى ما يُملى عليه لتدوينه، ويُعتقد أن التمثال يجسد الكاتب المصري تب-إم-عنخ، الذي حمل لقبي الوزير ورئيس القضاة، وهما من أرفع المناصب في الدولة المصرية القديمة.

 

وحظي الكاتب المصري بمكانة رفيعة في المجتمع، خاصة خلال عصر الدولة القديمة (2686 - 2160 ق.م)، إذ كان ضمن نخبة الموظفين المدنيين الذين أشرفوا على إدارة شؤون الدولة تحت قيادة الوزير.

 

وتنوعت مهام الكُتاب بين تسجيل المراسيم والأوامر الملكية، وتجنيد الجنود، واختيار العمال لمشروعات البناء، وحصر وجمع الضرائب، فضلًا عن دورهم في حفظ السجلات والتقاليد والطقوس، وهو ما جعلهم حراسًا للتاريخ والحضارة المصرية.

 

ولهذه المكانة المرموقة، حرص كبار رجال الدولة والنبلاء على تصوير أنفسهم في هيئة كُتاب، باعتبارها من أرقى وأهم الأوضاع الفنية التي عكست قيمة العلم والإدارة في الحضارة المصرية القديمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة