السبت 18 يوليو 2026

عرب وعالم

جوتيريش: الذكاء الاصطناعي يجب أن تشكله "الإنسانية جمعاء" وليس حفنة من القوى

  • 17-7-2026 | 20:25

جوتيريش

طباعة

حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الجمعة، الحكومات وشركات التكنولوجيا على العمل معاً لضمان أن يعود الذكاء الاصطناعي بالفائدة على جميع البلدان، محذرًا من أنه بدون التعاون الدولي يمكن للتكنولوجيا أن توسع عدم المساواة العالمية بدلاً من دفع التنمية المستدامة.

وفي كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) في شنغهاي، وصف جوتيريش الذكاء الاصطناعي بأنه "أعظم فرصة للبشرية في القرن الحادي والعشرين"، لكنه حذر من أنه قد يصبح أيضا "أحد أكبر مخاطرها".

وقال: "إن التكنولوجيا التي ستشكل مستقبل البشرية يجب أن تشكلها البشرية جمعاء"، مؤكدا أن حوكمة الذكاء الاصطناعي "لا يمكن أن تحكمها حفنة من الدول أو الشركات" وأن "كل أمة بحاجة إلى مقعد على الطاولة".

وأضاف جوتيريش أن المرحلة التالية يجب أن تركز على تحويل تلك الالتزامات إلى دعم عملي حتى تتمكن جميع البلدان من الاستفادة من التطور السريع للذكاء الاصطناعي.

وقال الأمين العام إن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات هائلة لتسريع الاختراقات الطبية، وتحويل التعليم، وتعزيز النظم الغذائية، وخلق فرص العمل، مما يساعد في دفع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).لكنه حذر من أن العديد من الدول النامية لا تزال تواجه خطر التخلف عن الركب.

وأشار قائلاً: "إن ثلث البشرية لا يزال غير متصل بالإنترنت"، في حين لا تزال القدرة الحوسبية والخبرة الفنية والاستثمارات تتركز بشكل كبير في عدد قليل من البلدان والشركات.

وأوضح أنه ما لم يتم معالجة هذه التفاوتات، فإن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى "مزيد من عدم المساواة، وفجوات أكبر في الدخل، وفي الفرص، وفي الأمن".

وللمساعدة في جسر هذه الفجوات، قال جوتيريش إن أكثر من 20 دولة، بما في ذلك الصين، قد رشحت بالفعل مراكز للشبكة العالمية للتبادل والتعاون بشأن بناء قدرات الذكاء الاصطناعي المدعومة من الأمم المتحدة.

كما أعلن أنه سيقدم قريبا توصيات بشأن صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي ودعا الحكومات إلى دعم كلتا المبادرتين.

وحدد الأمين العام ثلاث أولويات لضمان أن يعود الذكاء الاصطناعي بالفائدة على الجميع: توسيع القدرات في البلدان النامية، ووضع معايير سلامة دولية، وجعل الذكاء الاصطناعي أكثر استدامة بيئياً.

وقال إنه ينبغي أن تمتلك الدول النامية الأدوات اللازمة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي باستخدام بياناتها ولغاتها وخبراتها الخاصة، في حين يتعين على الحكومات اعتماد مناهج مشتركة للاختبار وإدارة المخاطر تستند إلى القانون الدولي.

وأضاف أمين عام الأمم المتحدة: "يجب حماية حقوق الإنسان. يجب أن يحتفظ البشر بالسيطرة على كل قرار يتعلق بالحياة أو الموت". كما أكد أنه "لا ينبغي وضع أي نظام ذكاء اصطناعي في يد طفل قبل أن يثبت أنه آمن".

وفيما يتعلق بالاستدامة، دعا جوتيريش شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى الإفصاح عن البصمة البيئية لأنظمتها وتغذية عملياتها بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030، حثاً الحكومات على دمج الطاقة النظيفة للذكاء الاصطناعي في الخطط الوطنية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة