وقع الرئيس المجري تاماش سويوك، اليوم السبت، تعديلا دستوريا يقضي بإقالته من منصبه وإنهاء ولايته.
وقاوم سويوك على مدار أشهر ضغوطا سياسية قادها رئيس الوزراء بيتر ماجار، الذي طالب باستقالة الرئيس ضمن جهوده لتفكيك ما يصفها بـ "المافيا" التي أسسها سلفه في رئاسة الوزراء، فيكتور أوربان، خلال فترة حكمه.
وكتب سويوك -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- : "إنني أؤدي واجبي بموجب القانون الأساسي (الدستور) بعد دراسة متأنية لخياراتي القانونية وما يمليه عليّ ضميري".
وأضاف: "ومع ذلك، فإن هذا الحدث يمثل دليلا دامغا على أن القيم الأساسية للمجتمع الحر -المتمثلة في سيادة القانون، والديمقراطية، ومبدأ الفصل بين السلطات- قد دُيست بالأقدام من أجل المصلحة السياسية".
بدوره، علق رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- قائلاً: "إذا كان من الممكن فعل هذا برئيس الجمهورية، فلن يكون أحد بمأمن غدا.. حمى الله المجر!".
وكان أوربان قد غادر البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع لحضور نهائي كأس العالم في الولايات المتحدة.
وفي بيانه، حذر سويوك من أن سيادة القانون قد انتهت في المجر، وأن الرئيس "لن يشكل بعد الآن أي نوع من أنواع الرقابة أو التوازن بين السلطات". وفي المقابل، أصر ماجار على أن سويوك نفسه أشرف على بعض أسوأ الانتهاكات لسيادة القانون في عهد أوربان، وأن إطاحته كانت خطوة ضرورية لاستعادتها.
وقال ماجار -في بيان عقب صدور قرار سويوك- "بتوقيع تاماش سويوك، أُزيلت العقبة الأخيرة أمام دخول قراراتنا المشتركة حيز التنفيذ.. إننا نستعيد شيئا حاول نظام أوربان لسنوات عديدة سلبة من الشعب المجري: وهو اليقين بأن السلطة يمكن تقييدها".
واعتُبرت الحملة التي استمرت لشهور للإطاحة بسويوك اختبارا سياسيا كبيرا لماجار، الذي يسارع الزمن لتثبيت وعده الانتخابي الرئيسي بطي صفحة حقبة أوربان.
ومن المتوقع أن يغادر سويوك منصبه يوم الاثنين، لتخلفه رئيسة البرلمان المجري، أجنيس فورستوفر، بشكل مؤقت.