تُعد قضايا تبديد العفش من أكثر النزاعات التي تُعرض على محاكم الأسرة والجنح في مصر، إذ تنشأ غالبًا عقب الخلافات الزوجية والانفصال، خاصة عندما يتعلق الأمر بقائمة المنقولات الزوجية، التي تُعد في نظر القانون إيصال أمانة يلتزم الزوج برد ما ورد بها أو قيمته عند الطلب، إذا ثبت تسلمه لها.
ويؤكد قانونيون أن جريمة تبديد المنقولات تقوم إذا ثبت أن المتهم تسلم المنقولات على سبيل الأمانة، ثم امتنع عن ردها أو تصرف فيها بما يلحق الضرر بصاحب الحق، وهو ما قد يعرضه للمساءلة القانونية والعقوبات المقررة وفقًا للقانون.
وتشهد المحاكم سنويًا عددًا كبيرًا من الدعاوى المرتبطة بتبديد المنقولات، نتيجة الخلافات الأسرية، وهو ما يجعل الخبراء يشددون على أهمية اللجوء إلى الحلول الودية قبل تصاعد النزاع إلى ساحات القضاء، حفاظًا على حقوق جميع الأطراف، خاصة في حال وجود أطفال. ويشير متخصصون إلى أن قائمة المنقولات يجب أن تتضمن بيانات دقيقة عن محتوياتها وقيمتها، وأن يتم التعامل معها باعتبارها مستندًا قانونيًا له حجية أمام القضاء، مع الاحتفاظ بما يثبت استلام المنقولات أو ردها عند انتهاء العلاقة الزوجية.
كما ينصح الخبراء المقبلين على الزواج بضرورة توثيق الاتفاقات المتعلقة بالمنقولات بوضوح، والابتعاد عن المبالغة في تقدير قيمتها، بما يحد من النزاعات المستقبلية ويضمن استقرار العلاقات الأسرية. ويرى مختصون أن نشر الوعي القانوني بحقوق وواجبات الزوجين، إلى جانب تعزيز ثقافة التسوية الودية، يسهم في تقليل قضايا تبديد المنقولات، ويخفف العبء عن المحاكم، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق والحفاظ على الروابط الأسرية.