الأحد 19 يوليو 2026

سيدتي

قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة.. أخطاء يرتكبها الآباء تزيد من توتر الأبناء|خاص

  • 19-7-2026 | 11:52

الثانوية العامة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تعتبر الفترة التي تسبق إعلان نتيجة الثانوية العامة من أكثر المراحل حساسية في حياة الطلاب وأسرهم، حيث تتزايد خلالها مشاعر الترقب والقلق بشأن المستقبل، وفي ظل هذه الأجواء، قد يقع بعض الآباء والأمهات في ممارسات غير مقصودة تزيد من الضغوط النفسية على الأبناء، بدلا من تقديم الدعم الذي يحتاجونه لعبور هذه المرحلة بأمان.

ومن جهتها قالت الدكتورة سمية أحمد يوسف، أستاذ علم النفس بكلية الآداب، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن مرحلة الثانوية العامة بأكملها يصاحبها قدر كبير من القلق والتوتر، وتبلغ ذروتها خلال فترة الامتحانات، ثم تنخفض نسبيا بعد انتهائها، لكنها تعود للارتفاع خلال الفترة الفاصلة بين انتهاء الامتحانات وإعلان النتيجة بسبب حالة الترقب التي يعيشها الطلاب.

وأضافت أستاذ علم النفس، أن بعض تصرفات الآباء والأمهات خلال هذه المرحلة قد تؤدي إلى آثار نفسية سلبية على الأبناء، لأنهم يتعاملون مع النتيجة على أنها المحدد الوحيد لمستقبلهم، وهو أمر غير صحيح، مؤكدة أن هذه الفترة يجب أن تستغل في تهيئة الطلاب نفسيا لاستقبال النتيجة، من خلال اتباع بعض الخطوات، والتي منها ما يلي:

- التأكيد على أن قيمة الإنسان لا تقاس بالمجموع أو الدرجة التي يحصل عليها، وأن الامتحان يمثل تجربة مهمة في الحياة لكنه لا يحدد مصير الإنسان بالكامل.

-من الضروري طمأنة الأبناء والتأكيد لهم أنهم بذلوا ما في وسعهم، وأن التوفيق في النهاية بيد الله، مع إخبارهم بأن حب الأسرة وتقديرها لهم لن يتغير مهما كانت النتيجة.

-حذرت من مقارنة الطالب بإخوته أو أقاربه أو زملائه، مثل ترديد عبارات من نوع: "أخوك حصل على مجموع أكبر" أو "زميلك سيحقق درجات أعلى"، مؤكدة أن هذه المقارنات ترفع مستوى القلق والخوف من الفشل، وقد تدفع الطالب إلى الإحباط وجلـد الذات.

- من الأخطاء الشائعة أيضا ربط حب الوالدين وتقديرهما للأبناء بالمستوى الدراسي أو المجموع، لأن ذلك يجعل الطالب يشعر بأن قيمته مرتبطة بالنجاح فقط، وهو ما يزيد من الضغوط النفسية.

- تجنب الحديث المستمر عن النتيجة بعد انتهاء الامتحانات، مثل سؤال الطالب بشكل متكرر عن توقعاته للمجموع أو الكلية التي سيلتحق بها، لأن تكرار هذه الأسئلة يحول النتيجة إلى مصدر ضغط نفسي دائم.

- نبهت إلى خطورة استخدام عبارات التهديد، مثل "لازم تجيب مجموع معين" أو "مستقبلك كله متوقف على النتيجة"، موضحة أن هذه الرسائل تزيد من التوتر ولا تساعد الطالب على تجاوز المرحلة.

وأشارت إلى أن يوم إعلان النتيجة يحتاج إلى قدر كبير من الهدوء والدعم الأسري، حتى يشعر الطالب بأن أسرته تقف بجانبه في جميع الأحوال، سواء جاءت النتيجة كما يتمنى أو أقل من توقعاته، لأن الإحساس بالأمان النفسي يعزز قدرته على التكيف واتخاذ قراراته المستقبلية بصورة سليمة، مع عدم توجيه أي انتقادات حادة فور ظهور النتيجة، مع ضرورة الانتباه إلى أي علامات نفسية مقلقة، مثل الانعزال، أو فقدان الشهية، أو البكاء لفترات طويلة، أو نوبات الغضب المتكررة، مؤكدة أن استمرار هذه الأعراض يستدعي الاستعانة باختصاصي نفسي.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يرتبط بمجموع معين أو كلية بعينها، وإنما يعتمد على استمرار التعلم، واكتساب المهارات، والقدرة على التطور والتكيف مع متطلبات سوق العمل، الذي أصبح يقدر الكفاءة والخبرة أكثر من اعتماده على اسم الكلية أو مجموع الثانوية العامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة