الإثنين 20 يوليو 2026

عرب وعالم

نشطاء المناخ يرحبون بقرار بنك إنجلترا لحظر سندات الفحم كضمان لإقراض البنوك

  • 19-7-2026 | 19:36

بنك إنجلترا

طباعة

احتفال نشطاء المناخ في بريطانيا بانتصار السياسات الصديقة للبيئة، بعد أن أعلن البنك المركزي في إنجلترا إنه لن يقبل بعد الآن السندات المرتبطة بصناعة الفحم، إحدى أكثر الصناعات تلويثًا على مستوى العالم، ضمن ترتيبات الإقراض الرئيسية التي يجريها.

ويدخل الحظر حيز التنفيذ في أكتوبر، ويمثل خطوة جديدة لتشديد القيود على الفحم الحراري، الذي يُحرق في محطات توليد الكهرباء لإنتاج الطاقة، والذي ظل لفترة طويلة هدفًا لحملات النشطاء الداعين إلى السياسات البيئية، بحسب ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وتشير السياسة الجديدة للبنك إلى أن السندات المرتبطة بالفحم الحراري أصبحت تنطوي على مخاطر مرتفعة تجعلها غير مناسبة للاحتفاظ بها ضمن ميزانيته العمومية، في ظل التحول العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري شديد التلوث نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، وهو ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان هذه السندات قيمتها.

وقالت إيلي ماكلولين، كبيرة مديري السياسات والمناصرة في مجموعة "بوزيتيف موني" المعنية بالحملات: "إنها إشارة قوية تصدر عن أحد البنوك المركزية، كما أنها توجه رسالة قوية إلى الأسواق أيضًا."

وفي وقت سابق من هذا الصيف، أعلن بنك إنجلترا، بهدوء، أنه لن يسمح بعد الآن للبنوك التجارية باستخدام السندات المرتبطة بالفحم الحراري بوصفها "ضمانات" عند اقتراض الأموال من البنك المركزي.

ويقدم البنك المركزي بصورة منتظمة قروضًا للبنوك التجارية، مثل "باركليز"، و"لويدز"، و"نات ويست"، و"إتش إس بي سي"، لضمان قدرتها على تسوية المعاملات واستمرار عملياتها بسلاسة، ويتعين على هذه البنوك التجارية تقديم ضمانات، عادة في صورة سندات، لضمان سداد القروض، بحيث يحتفظ بها البنك المركزي إذا أخفقت البنوك في سداد التزاماتها.

ووفقًا لبيانات نشرتها مؤسسة "ريكليم فاينانس" غير الربحية، ومقرها باريس، في سبتمبر الماضي، فإن نحو 150 من أكبر المؤسسات المالية في العالم تفرض بالفعل نوعًا من القيود على تعاملاتها مع قطاع الفحم الحراري.

ومع ذلك، يأمل النشطاء أن تدفع السياسة الجديدة البنوك التجارية إلى إعادة النظر في الاحتفاظ بالأصول المرتبطة بالفحم الحراري، الذي يعد أحد أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثًا على مستوى العالم، ضمن ميزانياتها العمومية.

وأوضح بنك إنجلترا في بيان السياسة أن شركات الفحم الحراري "قد تتعرض لمخاطر مالية محتملة مرتبطة بعملية تحول الاقتصاد نحو تحقيق صافي انبعاثات صفري"، مضيفًا أنه سيخفض أيضًا القيمة المعتمدة للسندات في قطاعات أخرى ذات صلة "لحماية البنك من المخاطر المالية".

وتعد هذه السياسة أكثر تشددًا من السياسات التي تتبعها حاليًا معظم البنوك المركزية الغربية، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، ورغم ذلك، لم يمنح بنك إنجلترا إعلان هذه السياسة اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، إذ نشرها بهدوء على موقعه الإلكتروني في أوائل يونيو.

وقالت ماكلولين: "كان بنك إنجلترا أقل صخبًا بكثير بشأن هذه السياسة، وكذلك بشأن عمله الأوسع في مجال المناخ خلال السنوات الأخيرة، وذلك لأسباب مختلفة"، وأضافت: "هذا يجعل البيئة التي تعمل فيها تلك المؤسسات أكثر صعوبة بكثير."

يأتي ذلك في ظل رد فعل تقوده الولايات المتحدة ضد السياسات البيئية، أجبر معظم المؤسسات المالية على التراجع عن أهدافها المناخية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

لكن مدى فعالية سياسة بنك إنجلترا سيعتمد على كيفية تصميمها وتطبيقها، وأوضحت ماكلولين: "لم نر بعد كيف سيحسب البنك نسب التخفيض المطبقة لمراعاة المخاطر المناخية، كما ينبغي ألا تقتصر الاستبعادات على الفحم الحراري، بل يجب أن تمتد لتشمل جميع الأنشطة التي تعد ضارة في جميع الأحوال"، بما في ذلك أي توسع في استخدام الوقود الأحفوري أو إزالة الغابات، واختتمت بقولها: "إنها خطوة بالغة الأهمية، لكن لا تزال هناك بالتأكيد مجالات كثيرة يمكن للبنك أن يذهب فيها إلى أبعد من ذلك."

أخبار الساعة

الاكثر قراءة